أحكام دستورية

الطعن الدستوري رقم 3 لسنة 59 ق والقاضي بعدم دستورية المادة 13 من القانون رقم 10 لسنة 1984 بشأن الزواج والطلاق وآثاره

المحكمة العليا

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

الدائرة الدستورية

بجلستها المنعقدة علناً صباح يوم الثلاثاء 24 ربيع الأول 1434 هـ الموافق 05 . 02 . 2013 م

بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس .

برئاسة المستشار الأستاذ / كمال بشير الدهان    (( رئيس المحكمة ))

وعضوية المستشارين الأساتذة : 

                                    يوسف مولود الحنيش  ــ  محمد ابراهيم الورفلــي

                                   القطوف بلعيد اشكــال  ــ  جمعة صالـــح الفيتوري

                                   الطاهر خليفة الواعـــر ــ  عبدالقادر جمعة رضوان

                                   عبدالسلام امحمــد بحيح ـ  محمد عبـدالسلام العيان

                                   د. جمعة محمود الزريقي ــ الشريف علي الأزهري

                                   المبروك عبدالله الفاخري  ــ د . سعد سالم العسبلي

                                   محمد احمد القائــــــدي   ــ د. حميد محمد القماطي

                                   لطفي  صالـح الشاملي   ــ فــــــــرج احمد معروف

وبحضور المحامي العام

بنيابة الاستاذ : د . علي مسعود محمـــــــــــــــــــــــد

ومدير التسجيل السيد : أسمامة علي مصباح المدهوني

أصدرت الحكم الآتي

في قضية الطعن الدستوري رقم 03/59 ق

بعدم دستورية نص المادة الاولى من القانون رقم 9 لسنة 1429 م بتعديل القانون رقم 10 لسنة 1984م بشأن أحكام الزواج والطلاق وآثارهما .

 

المقدم من : ع....... ا ........ م...........

(( يمثلــــــه المحامي / أبوبكر علي الشريف ))

ضــــــــــد :

1 – الممثل القانوني للمجلس الوطني الانتقالي بصفته .

2 – السيد مجلس الوزراء بالحكومة الليبية الانتقالية .

3 – آ........ م....... ابو.................. .

بعد الاطلاع على الاوراق ، و تلاوة تقرير التلخيص وسماع المرافعة ونيابة النقض و المداولة القانون

الوقائع

اقام الطاعن طعن دستوري رقم 3 / 59 ق ضد كل من الممثل القانوني للمجلس الانتقالي ورئيس مجلس الوزراء وآ.... م..... اب.... وقال في بيانه انه تزوج من المطعون ضدها الثالثة بتاريخ 19/ 7 / 2011م واقترن بإمرأة اخرى فأقامت عليه المطعون ضدها الثالثة الدعوى رقم 269 / 2011 طالبة فسخ عقد زواج الطاعن من المرأة الثانية لمخالفته عقد الزواج احكام قانون رقم 10 / 1984م  بشان الزواج والطلاق واثارهما المعدل بالقانون رقم 9 / 1994م فدفع الطاعن امام المحكمة التي تنظر الدعوى بعدم دستورية القانون المشار اليه وطلب الامتناع على تطبيقها ووقف السير في الدعوى حتى الفصل في دستوريته من عدمها وقررت المحكمة وقف السير في الدعوى وانتهى لطلب الحكم بعد دستورية نص المادة 13 المعدل بقانون رقم 9 / 1994م المشار اليه ( وهذا نص القانون المطعون فيه )

الاجراءات

تقدم محامي الطاعن بتاريخ 62 / 3 / 2012م بالطعن الدستوري لدى قلم المحكمة العليا وسدد الرسوم و اودع الكفالة وسند التوكيل عن الطاعن ومذكرة بأسباب الطعن وحافظة  مستندات دون على الغلاف ما تحتويه ، وبتاريخ 8 / 4 / 2012م اودع اصل ورقة الاعلان الطعن معلنه للمطعون ضدها بتاريخ 7 / 4 / 2012م ومذكرة شارحه واودعت نيابة النقض مذكرة بالرأي انتهت فيها الى عدم قبول الطعن شكلا بالنسبة للمطعون ضده الثاني بعدم الصفة وبقبول الطعن شكلاً بالنسبة للمطعون ضدهما الاول والثالثة وفي الموضوع عدم دستورية نص المادة رقم 9 / 1994م واحتياطاً على عدم تنفيذ القانون رقم 12 / 1998/ بشان تعدل بعض احكام القانون رقم 10 / 1984م بشان الزواج والطلاق واثارهما في المرحلة الانتقالية ، وفي الجلسة المحددة لنظر الطعن تمسكت برأيها .

 

الاسباب

حيث ان الطعن استوفى اوضاعه القانونية فيكون مقبول شكلا .

وحيث ينعى الطاعن على القانون المطعون فيه انه خالف مبادئ الشريعة الاسلامية مخالفه صريحه على سند القول بان الشريعة الاسلامية ومبادئها تجيز تعدد الزوجات فقد  ورد جواز التعدد آيات قرآنية قال تعالى ( فناكحوا ما طاب  لكم من النساء مثنى ومثلث ورباع ) في حين ان المادة الثامنة المعدلة بالقانون رقم 9 / 1994م وضعت قيود على التعدد ما يؤدي به الى استحالته في اغلب الاحيان ذلك ان تعليق الزواج بمرأة ثانية على موافقة الزوجة الاولى امر في غاية الصعوبة لمنافاته الى طبيعة المرأة ، التي لا تقبل مشاركة غيرها في زوجها فضلا على ان النص قد تجاهل معالجة وضع الاولاد الذين قد يولدون من الزوجة الثانية ان فسخ عقد الزواج ، ولما كان الاعلان الدستوري المؤقت الصادر بتاريخ 3/8/2012 قد نص على ان ( ليبيا دولة ديمقراطية و دينها الاسلام والشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع فان مخالفة الشريعة مخالفة للدستور .

وحيث ان هذا النعي سديد ذلك ان جواز التعدد منصوص عليه في الكتاب والسنة وعليه اجماع الامه من السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن اتى بعدهم الى يومنا هذا ومطبق في جميع بقاع العالم الاسلامي حتى اصبح معلوما بالضرورة لا يجوز انكاره وقد جاء في سورة النساء  قوله تعالى ( فانكحوا ما طاب  لكم من النساء مثنى ومثلث ورباع ) وهذا دليل على اباحة التعدد ومما يؤكد هذا النظر ما جاء بسورة النساء من قصر المنع على تعدد الجمع بين الاختين وما ورد في السنة من عدم جواز الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها مما يدل مفهوم المخالفة على انه عدا هذا الحضر يدل على التعدد جائزا ولا يجوز بالتالي سن قوانين تحضره والا كانت مخالفه للشريعة الاسلامية

لما كان الاعلان الدستوري قد نص صراحة بان الشريعة الاسلامية هي مصدر الرئيسي للتشريع فيجب ان لا تصدر قوانين تخالفها .

لما كان ذلك وكانت المادة الثالثة عشر من القانون رقم 10 / 1984م المستبدلة بها المادة الاولى من القانون رقم 9/ 1994م قد قيد جواز التعدد بشروط يتعذر تحقيقها ومن ثم فإنه بذلك يكون قد حضر ضمنا التعدد ويكون من ثم مخالفا لنص الدستور .

وحيث انه لما كان ما تقدم فان الطعن يكون قائما على اساس مما يتعين معه الحكم بعد دستورية النص محل الطعن .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ، وبعد دستورية نص المادة الثالثة عشرة من القانون رقم 10/ 1984 بشأن الزواج والطلاق وآثارهما المستبدل بها نص المادة الاولى من القانون رقم 9/ 1994م وإلزام المطعون ضدها الثالثة المصاريف المناسبة وينشر في الجريدة الرسمية .

             المستشار                  المستشار                        المستشار

         كمال بشير دهان        يوسف مولود الحنيش        محمد ابراهيم الورفلي

        (رئيس المحكمة )

    المستشار             المستشار                المستشار           

المقطوف بلعيد اشكال      جمعة صالح الفيتوري          الطاهر خليفة الأعوج   

        المستشار              المستشار                المستشار 

 عبدالقادر جمعة رضوان    عبدالسلام امحمد بحيح    محمد عبدالسلام العيان

  المستشار               المستشار               المستشار

 د.جمعة محمد الزريقي   الشريف علي الازهري  المبروك عبدالله الفاخري

 المستشار                   المستشار                        المستشار

 د.سعد سالم العسبلي           محمد أحمد القائدي            د.حميد محمد القماطي

 المستشار                                  المستشار                   

 لطفي صالح الشاملي                فرج أحمد معروف

مدير إدارة التسجيـــل            

اسامة علي المدهوني

 

ملاحظة / نطق بهذا الحكم من الهيئة المشكلة من المستشارين الاساتذة : كمال بشير دهان  رئيسا – يوسف مولود الحنيش – محمد براهيم الورفلي – المقطوف بلعيد اشكال – جمعة صالح الفيتوري – الطاهر خليفة الواعر – عبدالقادر جمعة رضوان – عبدالسلام امحمد بحيح  محمد عبدالسلام العيان – د. جمعة محمود الزريقي – الشريف علي الازهري – المبروك عبدالله الفاخري – د. سعد سالم العسبلي – محمد احمد القــائدي – د.حميد محمد القماطي  فرج احمد معروف – د. مفتاح ابوبكر المطردي .