أحكام دستورية

الطعن الدستوري رقم 7 / 60 ق بشأن عدم دستورية القانون رقم 4 / 1978 والقانون رقم 7/1986

             ملخص الحكم

{دعوى دستورية ـ يتعين لقبولها أن تتضمن صحيفة الطعن النص القانوني موضوع الطعن والقاعدة الدستورية التي خالفها ووجه المخالفة ــ ولا يكفي لقبول الدعوى الدستورية إيراد أسباب عامة مبهمة }

                     ليبيا

المحكمة العليـا

ـــــــــــــــــــــــ                بسم الله الرحمن الرحيم

                   باسم الشعب

                    دوائر المحكمة مجتمعة

بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم الاثنين 20 صفر 1434 هـ الموافق 23 / 12 / 2013 ميلادية بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس برئاسة المستشار الأستاذ : يوسف مولود الحنيش

وعضوية المستشارين الأساتذة :

محمد إبراهيم الورفلــــــــي          عزام علي الــــــــــــــديب

صالح عبد القادر الصغيـــر          فوزي خليفة العابــــــــــد

عبد السلام امحمد بحيــــح           المبروك عبد الله الفاخـري

د/ سعد سالم العسبلـــــــي           د/ حميد محمد القماطــــي

فــــــــــرج أحمد معـــروف          علي عمران التواتـــــــــي

د/ نورالدين علي العكرمي          بشير سعد الزيانـــــــــــــي

وبحضور المحامي العام

بنيابة النقض الأستاذ أحمد الطاهر النعاس

وأمين سر الجلسة السيد : اسامة علي المدهوني

في الطعن الدستوري رقم 7 لسنة 60 ق

بشأن عدم دستورية القانون رقم 4 لسنة 1978 م بتقرير

بعض الأحكام الخاصة بالملكية العقارية والقانون رقم 7 / 1986 بإلغاء ملكية الأرض

المقدم من : ...............رئيس رابطة الملاك المتضررين والممثل القانوني لها

يمثله المحامي (.................................)

ضـــــــد : 1 ) رئيس وأعضاء المؤتمر الوطني العام   ( بصفته )

            2 ) رئيس مجلس الوزراء                    ( بصفته )

           3 ) وزير العدل                               ( بصفته )

          { تنوب عنهم إدارة القضايا }

بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير الترخيص وسماع المرافعة الشفوية ورأي نيابة النقض وبعد المداولة

الوقائع

أقام الطاعن الدعوى الدستورية الماثلة مختصما المدعى عليهم بصفاتهم قال شرحا لها : إن الغاية من سن القوانين والتشريعات هي حماية الحقوق وعدم المساس بها وأن أي تشريع يصدر بالمخالفة لهذه المبادئ يكون غير دستوري ومن بين ذلك القوانين محل الطعن

وانتهى إلى طلب قبول الطعن الدستوري شكلا وفي الموضوع بإلغاء القانونين رقمي 4 لسنة 1978 بتقرير بعض الأحكام الخاصة بالملكية العقارية ، و7 لسنة 1986 بشأن إلغاء ملكية الأرض ، المطعون بعدم دستوريتهما .

الإجراءات

بتاريخ 6 / 1 / 2013 قرر محامي الطاعن الطعن بعدم دستورية القانونين رقمي 4 لسنة 1978 و 7 لسنة 1986 بتقرير لدى قلم كتاب المحكمة العلي مسددا الرسم ومودعا الكفالة والوكالة ومذكرة بأسباب الطعن وأخرى شارحة

وبتاريخ 10 / 1 / 2013 أودع أصل ورقة إعلان الطعن معلنة إلى المطعون ضدهم بصفاتهم في 7 . 1 . 2013

وبتاريخ 6 . 2 . 2013 أودع أحد أعضاء إدارة القضايا مذكرة بدفاع المطعون ضدهم بصفاتهم من ضمن ما طلب فيها عدم قبول الطعن لعدم تضمين صحيفة أسبابه بيان القاعدة الدستورية التي خالفها القانونان محل الطعن

وبتاريخ 24 . 2 .2013 أودع محامي الطاعن مذكرة بملاحظاته على دفاع المطعون ضدهم .

وأودعت نيابة النقض مذكرة انتهت فيها إلى الرأي بقبول الطعن الدستوري شكلا والحكم بعدم دستورية القانونين محل الطعن ، وفي الجلسة المحددة لنظره تمسكت برأيها ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحاضرها ثم حجزت للحكم بجلسة اليوم .

الأسباب

ينعى الطاعن عن القانونين المطعون فيهما بعدم دستورية مخالفتهما المبادئ والوثائق الدستورية بما في ذلك الوثائق التي أصدرها النظام السابق ومنها إعلان قيام سلطة الشعب الصادر سنة 1977 والوثيقة الخضراء لحقوق الإنسان الصادرة سنة 1988 والقانون رقم 5 لسنة 1991 بشأن تطبيق مبادئ الوثيقة سالفة الذكر والقانون رقم 20 لسنة 1991 ثم ما يسمى بمشروع الميثاق الوطني للدولة الليبية الصادر سنة 2008

ورغم أن هذه الوثائق هي ذاتها غير دستورية لتكريسها للظلم ولم تصدر عن مجلس دستوري ومعارضتها أحكام الشريعة الاسلامية إلا أنه يمكن اعتبارها ولو شكليا من ضمن الوثائق الدستورية

كذلك فإن ما نص عليه القانون رقم 7 لسنة 1986 بشأن إلغاء ملكية الأرض من تحريم للملكية الفردية واعتبارها نوعا من الاستغلال فهو يتعارض وأحكام الشريعة الإسلامية بشأن ملكية الرقبة والحق الطبيعي للإنسان في تملك الأموال الثابتة والمنقولة وفق ما هو مقرر في جميع الشرائع السماوية ودساتير الأمم عبر العصور وإذ خالف القانونان محل الطعن كل ذلك فإنهما يكونان غير دستوريين متعين إلغائهما

وحيث أن دفع إدارة القضايا بعدم قبول الطعن في محله ، ذلك أن قضاء هذه المحكمة ـ بدوائرها المجتمعة ـ جرى على أنه ينبغي على الطاعن في الطعن الدستوري أن يحدد القاعدة الدستورية التي صدر التشريع مخالفا لها ووجه تلك المخالفة فإن لم تتضمن أسباب الطعن بيانا لهذين الأمرين أو كان بيانه لهما لا يؤدي إلى ذلك أو لم تكن القاعدة المقول بمخالفتها قاعدة دستورية كان الطعن غير مقبول

لما كان ذلك وكان ما نعى به الطاعن في أسباب طعنه ـ على النحو السالف بيانه ـ لا يتضمن تحديدا قاطعا وجليا للقاعدة الدستورية التي وقع في تقديره أن القانونين المطعون فيهما بعدم الدستورية قد خالفاها ، إذ لم يحدد مواد القانونين محل المخالفة وأوجه تلك المخالفة والنص الدستوري الواجب مراعاته أو المدعى بمخالفته ، ولم يبين من خلال الوثائق التي أشار إليها أوجه أو مواطن المخالفة القانونية لها ، كما لم يوضح أوجه مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية والمواد القانونية محل تلك المخالفة ، وقد جاءت صحيفة طعنه في عبارات مرسلة عامة لا يبين منها على وجه التحديد موضع المخالفة الدستورية والنص الدستوري محل المخالفة ، على نحو يعجز هذه المحكمة من بسط رقابتها على مدى دستورية القانونين محل الطعن وقول كلمتها فيهما ومن ثم فإن الدعوى يكتنفها الغموض والتجهيل بالمسألة الدستورية محل الطعن ، على النحو الذي يخالف ما نصت عليه المادة الثالثة عشر من اللائحة الداخلية للمحكمة العليا الصادرة بتاريخ 28 / 7 / 2004 من وجوب أن تتضمن صحيفة الطعن الدستوري النص القانوني موضوع الطعن والأسباب التي بني عليها والمستندات المؤيدة لذلك ومن ثم تكون الدعوى الدستورية الماثلة غير مستوفاة للشكل القانوني بما يتعين معه الحكم بعدم قبولها

فلهذه الأسباب

     حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى الدستورية وإلزام رافعها بالمصاريف

    المستشار                    المستشار                     المستشار

يوسف مولود حنيش       محمد إبراهيم الورفلي           عزام علي الديب

   المستشار                    المستشار                      المستشار

صالح عبدالقادر الصغير   فوزي خليفة العابد         عبدالسلام امحمد بحيح

  المستشار                    المستشار                      المستشار

المبروك عبدالله الفاخري  د/ سعد سالم العسبلي      د/حميد محمد القماطي

  المستشار                المستشار                    المستشار

فرج أحمد معروف     علي عمران التواتي      د/ نور الدين على العكرمي

     المستشار                                     أمين سر الجلسة

بشير سعد الزياني                                أسامة علي المدهوني

 

ملاحظة : نطق بهذا القرار من الدائرة المشكلة من الأساتذة : كمال دهان رئيسا ـ يوسف الحنيش ـ محمد الورفلي ـ المقطوف إشكال ــ عزام الديب ـ صالح الصغير ـ فوزي العابد ــ عبد السلام بحيح ــ المبروك الفاخري ــ د / سعد العسبلي ــ د / حميد القماطي ــ فرج معروف ــ د / نور الدين العكرمي