قضية و حكم

قضية الطعن الإداري رقم 67 / 2018 بشأن قرار الرسوم الدراسية غلى الطلبة الأجانب

اليسير للمحاماة والأعمال القانونية

مدينة الخمس / شارع طرابلس / مقابل جـامع الباشا / خلف

الساحة / عمارة الدوفاني/ الدور الأول على اليمين / شقة رقم :

2  / هاتف : 0913778096 ـــــــــــــــــــــ 0924266231

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محكمة استئناف الخمس

دائرة القضــــاء الإداري

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صحيفة طعن على القرار الإداري رقم : 1273/ 2018 م  الصادر عن وزير التعليم بشأن الرسوم الدراسية للطلبة الأجانب

مقدمة من الطاعنين :

 1) م .... ع .. ع .. ...... ال .....،  .........  الجنسية ، ومهنته طالب بالسنة الثانية ........... الجامعة الأسمرية

2) أ... ك...  م ... ر... ، ..... الجنسية ، ومهنته طالب بالسنة الرابعة............ جامعة المرقب

3) م ...  ك... م... ر.. ، ..... الجنسية ومهنته طالب ............. بالجامعة الأسمرية

4) آ.. ك... م ... ر.. ، م ... الجنسية ومهنتها طالبة بالسنة .............. بالجامعة الأسمرية

والجميع يقيمون بمدينة ........ وينوب عنهم المحامي محمد مفتاح اليسير ويتخذون من مكتبه المبين عنوانه أعلاه موطنا مختارا لهم فيما يخص هذا الطعن

المطعون ضدهم

1)  رئيس مجلس الوزراء   ( بصفته )

2)  وزير التعليـــــــــــــــم    ( بصفته )

3)  الممثل القانوني للجامعة الأسمرية ( بصفته )

4)  الممثل القانوني لجامعة المرقب ( بصفته )

ويعلنون جميعا لدى إدارة القضايا فرع الخمس الكائن مقره بمجمع المحاكم بمدينة الخمس

القرار المطعون فيه

وهو القرار الصادر بمدينة طرابلس بتاريخ :25/7/2018 م عن السيد وزير التعليم تحت رقم :1273 / 2018 م بشأن الرسوم الدراسية للطلبة الوافدين غير المقيدين على منح دراسية  والقاضي بالآتي : { وزير التعليم العالي

  • ·       بعد الإطلاع على الإعلان الدستوري لثورة 17 فبراير الصادر في 3 / 8 / 2011 ميلادي
  • ·       وعلى الاتفاق السياسي الليبي الموقع في 17 ديسمبر 2015 ميلادي
  • ·       وعلى القانون رقم 12 لسنة 2010 م بشأن إصدار قانون علاقات العمل ولائحته التنفيذية
  • ·       وعلى القانون رقم 18 لسنة 2010 بشأن التعليم .
  • ·       وعلى قرار اللجنة الشعبية العامة (سابقا) رقم 501 لسنة 2010م بشأن لائحة تنظيم التعليم العالي .
  • ·       وعلى قرار رئاسة مجلس الوزراء لحكومة الوفاق الوطني رقم 4 لسنة 2016 م بشأن تشكيل الحكومة
  • ·       وعلى قرار مجلس الوزراء رقم 676 لسنة 2017 م بشأن تنظيم الجهاز الإداري واعتماد الهيكل التنظيمي لوزارة التعليم وتعديلاته .
  • ·       وعلى قرار المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني رقم 371 لسنة 2017 م بشأن تكليف بمهام
  • ·       ولدواعي المصلحة العامة }

قرر

مادة ( 1 )

تنفيذا لمبدأ المعاملة بالمثل المتعارف عليه بالاتفاقيات والأعراف الدولية وبناء على فرض بعض الدول رسوما دراسية حسب قوانينها على الطلبة الليبيين الدارسين بالخارج يجوز للجامعات الليبية قبول طلاب وافدين من غير المقيدين على منح دراسية للدراسة بها شريطة دفع الرسوم المقررة بموجب هذا القرار .

مادة ( 2 )

يقصد بالرسوم الدراسية المشار إليها في المادة السابقة المبالغ المالية التي يجب أن يدفعها الطالب الوافد غير المقيد على منحة نظير التحاقه بالدراسة بإحدى الجامعات الليبية ولا تشمل تلك المبالغ تكلفة الإعاشة والإقامة بالأقسام الداخلية أو الرسوم الأخرى المصاحبة للعملية التعليمية

مادة ( 3 )

تتحدد قيمة الرسوم الدراسية سنويا وفقا لما يلي :

1 ـ الشهادة الجامعية

  • ·       العلوم الإنسانيــــــــــة   5000 $ دولار أمريكي سنويا
  • ·       العلوم التطبيقيـــــــــة   6000 $ دولار أمريكي سنويا
  • ·       التخصصات الهندسية   7000 $ دولار أمريكي سنويا
  • ·       التخصصات الطبيــــة   8000 $ دولار أمريكي سنويا

2 ـ الإجازة العالية ( الماجستير ) 10000 $ دولار أمريكي سنويا

    الإجازة الدقيقة ( الدكتوراه ) 12000 $ دولار أمريكي سنويا

مادة ( 4 )

تدفع الرسوم الدراسية المقررة دفعة واحدة أو قسطين متساويين ولا يسمح للطلاب الالتحاق بالدراسة ــ مهما كانت الأسباب ــ ما لم يقم بتسديد القسط الأول ، ولا يجوز استرجاع الرسوم المدفوعة وفقا لأحكام هذا القرار

مادة ( 5 )

يتم تحصيل الرسوم الدراسية عن طريق خزينة الجامعة وفقا للنماذج المعتمدة من وزارة المالية

مادة ( 6 )

يجوز تطبيقا لمبدأ المعاملة بالمثل إعفاء بعض الطلبة الوافدين غير المقيدين على منح دراسية من دفع الرسوم الدراسية المنصوص عليها بهذا القرار كما يجوز إعفاء بعض الفئات من دفع تلك الرسوم وفقا لمقتضيات المصلحة العامة وذلك بقرار من وزير التعليم .

مادة ( 7 )

يعمل بهذا القرار من تاريخ صدوره وعلى الجهات المختصة التقيد به وتنفيذه كما يلغى كل حكم يخالفه .  }

وهذا هو نص القرار المطعون فيه

 

الوقائع

يقول الطاعنون أنهم وأسرهم أقاموا بدولة ليبيا مند زمن بعيد حتى أن البعض منهم هو من مواليدها ويحمل وثائقها ومقيد بسجلاتها المدنية ولا يكاد يعرف عن بلده الأم شيئا وقد التحق بمدارسها وتدرج في السلم التعليمي إلى أن بلغ أو كاد أن ينهي مرحلة التعليم العالي بها إلا أنهم وعند تقدمهم لتجديد قيدهم لهذا العام الدراسي في منتصف شهر أكتوبر 2018 أخبروا من قبل الكليات الدارسين بها أنه يتعين عليهم سداد الرسوم الدراسة المشار إليها في القرار محل الطعن وأحيطوا علما بصدور هذا القرار الذي ألزمهم لتجديد قيدهم للعام الدراسي 2018 / 2019 م بدفع مبلغ 8000 $ دولار أمريكي وهو ما لا قبل للطاعنين أو أسرهم به وحيث أن هذا القرار جاء مخالفا للقانون ومعيبا من وجوه شتى لهذا فإنهم يطعنون عليه للأسباب التالية 

أسباب الطعن

 

مخالفة القرار المطعون للقانون وصدوره من جهة غير مختصة

1 ــ من المسلمات فقها وقضاء أنه يتعين لسلامة القرار الإداري أن يكون مطابقا للدستور وللقوانين واللوائح ولمبادئ القانون العام كالمساواة والحريات العامة وحق الدفاع وعدم رجعية القرارات الإدارية . كما يجب أن يكون مطابقا للعرف الإداري الذي تسير عليه الإدارة على نحو معين في مواجهة حالة معينة

 وتتنوع مخالفة القرار الإداري للقانون فتارة تكون المخالفة لنص من نصوص القوانين واللوائح أو تطبيقها عندما يكون النزاع غالبا حول وجود القاعدة القانونية وتارة تكون المخالفة بالخطأ في تفسير القوانين واللوائح أو تطبيقها عندما تكون القاعدة القانونية غير واضحة وتحتمل التأويل

وفي واقعة الحال فإن القرار المطعون فيه قد خالف نصا صريحا من نصوص القانون ، كما أخطأ في تفسيره وخالف مبادئ العدالة والإنصاف التي تعد بمثابة القاعدة القانونية في عرف الفقه والقضاء الإداري وآية ذلك أن فرض الرسوم وتقريرها وتحديد قدرها مما يدخل في الأصل ضمن اختصاص السلطة التشريعية ولا يجوز للسلطة التنفيذية أيا كان موقعها أن تفرض رسوما أو تقوم بتحديدها إلا بموجب تفويض من السلطة التشريعية

وحيث كان ذلك وكان المشرع وبموجب القانون رقم 27 لسنة 1369 و ر قد نص في المادة الأولى منه على أن { يكون فرض الرسوم ومقابل الخدمات ذات الطابع العام وعلى اختلاف أنواعها بقرار من اللجنة الشعبية العامة للشعبيات بناء على عرض من أمانة اللجنة الشعبية العامة وتتولى اللجان الشعبية للشعبيات كل في حدود اختصاصها تحديد مقابل الخدمات واقتراح الرسوم ذات الطابع المحلي }

وبالتالي فإن صاحب الاختصاص في فرض الرسوم ذات الطابع وتحديد مقدارها وفقا للمسميات الإدارية اليوم هو مجلس الوزراء أو المجلس الرئاسي ولا يدخل ضمن اختصاص وصلاحيات الوزراء وعليه فإن القرار المطعون فيه وقد صدر من المطعون ضده الثاني (( السيد وزير التعليم )) فإنه يكون قد صدر من جهة غير مختصة  لا تملك إصداره ولم يفوضها المشرع بإصداره بما يعيبه فضلا عن مخالفة القانون بعيب اغتصاب السلطة ويصل به إلى درجة الانعدام وهذا ما قررته المحكمة العليا عندما قضت بـأنه { يكون القرار الإداري قابلا للإلغاء إذا شابه عيب الاختصاص أو الشكل أو مخالفة القانون أو الانحراف .

أ ـ أن عيب عدم الاختصاص يقع في صورة اغتصاب السلطة إذا ما كان القرار الإداري صادرا من سلطة اعتداء على سلطة أخرى .

وعيب عدم الاختصاص يتنوع فتارة يكون موضوعيا كأن يصدر موظف أو هيئة قرارا من اختصاص هيئة أخرى وتارة يكون عيب الاختصاص مكانيا كأن يصدر أحد رجال الإدارة قرارا يمتد أثره إلى خارج الحدود الإقليمية الموضوعية لمزاولة اختصاصه . وتارة يكون عيب عدم الاختصاص زمنيا كأن يزاول رجل الإدارة اختصاصه بعد فقدان صفته في مزاولة الأعمال العامة .

ب ـ .... ج ـ ...... د ـ ......... } الطعن الإداري رقم 6 / 3 ق

 

وقضت أيضا بــأن { القرار الإداري المعيب بعيب عدم الاختصاص الجسيم أي القرار المعدوم لا يسري في شأنه ميعاد الستين يوما المقررة لدعوى الإلغاء لأنه صار بمثابة عمل مادي عديم الأثر لا يكون فيه الطعن بالإلغاء مقيدا بميعاد الطعن 69 / 44 ق

 

2 ــ من المتفق عليه فقها وقضاء أن القاعدة القانونية في مفهوم الفقه والقضاء الإداري أوسع وأشمل من القاعدة القانونية في أي فرع آخر من فروع القانون ، حيث اعتبرت جميع مبادئ العدالة والإنصاف من ضمن القواعد القانونية التي يجب احترامها ولا يجوز مخالفتها أو المساس بها وهو ما رددته المحكمة العليا في العديد من أحكامها حيث قضت { ج ـ يجب أن يكون القرار الإداري مطابقا للدستور وللقوانين واللوائح ومبادئ القانون العام كالمساواة والحريات العامة وحق الدفاع وعدم رجعية القرارات الإدارية . كما يجب أن يكون مطابقا للعرف الإداري الذي تسير عليه الإدارة على نحو معين في مواجهة حالة معينة .....} الطعن رقم 6 / 3 ق وحيث أن القرار المطعون فيه لم يتضمن نصا على وجوب تطبيقه على الطلبة الجدد الراغبين في الالتحاق بالجامعة خلال السنة الدراسية المقبلة وهو ما جعل الجهات المعنية بتطبيقه تفرض الرسوم المقررة به على الطلبة الدارسين بالجامعات ممن أمضوا في الدراسة سنوات عدة وهو ما يجعله والحالة هذه مخالفا لقواعد العدالة إذ ليس من العدل في شيء أن يفرض على طالب درس لسنوات عدة رسوما دراسية يتعذر عليه سدادها ليكون ذلك بمثابة إنهاء لجميع مراحله التعليمية وضياع لما بدله من جهد وأنفقه هو وأسرته من مال وبالتالي فقد كان من المتعين على الجهة مصدرة القرار ــ على فرض التسليم بحقها في إصداره ــ أن تراعي هذا الاعتبار وأن تجعل القرار ساريا في حق الطلبة الجدد الراغبين بالالتحاق بالجامعة  وأن يصدر قبل السنة الدراسية بوقت كاف حتى يكون في مقدور الطلبة وأسرهم تدبر شؤونهم وعليه فإن القرار وقد صدر ما هو عليه من عدم مراعاة للاعتبارات التي تقتضيها قواعد الإنسانية والعدالة والإنصاف فإنه يكون معيبا بعيب مخالفة القانون بما يتعين معه إلغاءه

3 ــ إن القرار المطعون فيه قد ألغى ضمنا قرار صادرا من جهة أعلى وهو القرار الصادر عن اللجنة الشعبية العامة سابقا تحت رقم ( 1022 لسنة 1423 ) حيث تحدد بموجب هذا القرار الرسوم الدراسية التي يتعين على الطلبة الأجانب الغير موفدين على منح دراسية سدادها وبالتالي فقد كان على جهة الإدارة في حال ما رأت قرض رسوم دراسية أن تصدر قرار من مجلس الوزراء أو المجلس الرئاسي بإلغاء الرسوم المقررة بموجب القرار المشار إليه سلفا وأن تقرر ما تراه من رسوم وفي وقت مناسب وبما يتماشى وقواعد العدل والإنصاف ولما كان ذلك وكان القرار المطعون فيه قد صدر من جهة أدنى للجهة التي سبق لها وأن حددت ما يتوجب دفعه من رسوم دراسية فإن القرار والحالة هذه يكون مخالفا لقرار أقوى منه لصدره عن هيئة عليا مما يعيبه بمخالفة القانون

 

طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه مؤقتا إلى حين الفصل في الموضوع

إن من شأن تنفيذ القرار المطعون فيه أن يلحق بالطاعنين ضررا جسيما حيث سترتب عن ذلك تفويت سنة دراسية بكاملها فضلا على أن وقف تنفيذه لا يترتب عنه ضياع حق الجهات المطعون ضدها في تحصيل رسومها في حال عدم إلغاءه لأنها تمتلك تحت جوزتها كافة الوثائق والمستندات التي يمكنها حجبها عن الطاعنين إلى حين استيفاء الرسوم وحيث أن القرار المطعون فيه مرجح الإلغاء للأسباب المبينة سلفا ولما سيبديه الحاضر عن الطاعنين من أسباب أثناء المرافعة لهذا فإن الطاعنين يلتمسون من عدالة المحكمة وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه إلى حين الفصل في الموضوع

لذلك

أولا : يلتمس الطاعنون وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه إلى حين الفصل في موضوع الطعن

ثانيا : قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه

                                              عن الطاعنين

                                     المحامي / محمد مفتاح اليسير

                                    ...................................

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

اليسير للمحاماة والأعمال القانونية

مدينة الخمس / شارع طرابلس / مقابل جـامع الباشا / خلف

الساحة / عمارة الدوفاني/ الدور الأول على اليمين / شقة رقم : 2  / هاتف : 0913778096 ـــــــــــــــــــــ 0924266231

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محكمة استئناف الخمس

دائرة القضــــاء الإداري

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

طلب تعجيل نظر الطعن رقم 67 / 2018 م

مقدمة المحامي محمد مفتاح اليسير بصفته وكيلا عن الطاعنين

نظرا لأن الطعن المشار إليه يتعلق بقرار حال دون التحاق الطاعنين بالدراسة لما فرضه من رسوم تخرج عن إمكاناتهم وحيث أن العام الدراسي قد بدأ وبالتالي فإن التأخر في نظر الطعن المشار إلى رقمه أعلاه سيحرم الطاعنين من التحصيل العلمي من جهة وقد يفوت عليهم فرص إجراء بعض الاختبارات التي تدخل ضمن تقيم لكل فصل دراسي وحيث أن الطعن قد تضمن طلبا مستعجلا بوقف تنفيذه إلى حين الفصل في الموضوع

لهذا فإن الطاعنين يلتمسون نظر الشق المستعجل بأقصى حالات الاستعجال وتحديد موعد قريب مع تقريب المواعيد والتنبيه على الجهات المطعون ضدها لتكون مهيأة للرد على الطعن آملين من عدالة محكمتكم أن تقدر ظرفهم ووضعهم من حيث التعجيل بالبث في طلب وقف نفاذ القرار المطعون فيه

                                    المحامي

                               محمد مفتاح اليسير

                            ........................

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

دولة ليبيا

 

محكمة استئناف الخمس

الدائرة الإدارية

بالجلسة المنعقدة علنا بتاريخ الاثنين .../.../.....الموافق 18 / 3 /2019 م برئاسة المستشار : د/ أبو فايد محمد احموده 

وعضوية المستشارين  : محمد عمار المرغني   ـــ  عبد الوهاب التومي الكيلاني  

وبحضور : جمال حسن أبو عجيلة     ..................عضو النيابة العامة   

وبحضور : فارس سعد الكوت ..................................كاتب الجلسة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن المقيد بالسجل العام تحت رقم : 67 / 2018 م

المرفوع من : 1 ــ م... ع.. ع..... ال.......   2ــ  أ... ك... م... ر..    3 ــ  م ... ك... م... ر..   4 ــ آ..  ك... م... ر..   ـــ .....( الجنسية ) طلبة بالجامعة الأسميرية عدا الثاني فهو طالب بجامعة المرقب ويقيمون بـ ...... ويمثلهم المحامي محمد مفتاح اليسيرويتخذون من مكتبه موطنا مختارا لهم

ضد

رئيس مجلس الوزراء   ـــ وزير التعليم ــــ الممثل القانوني للجامعة الأسمرية  ـــ الممثل القانوني لجامعة المرقب  ـــ ويعلنون لدى إدارة القضايا فرع الخمس بمجمع المحاكم بمدينة الخمس

طعنا على القرار الصادر من وزير التعليم بشأن الرسوم الدراسية للطلبة الوافدين غير المقيدين على منح دراسية بتاريخ 25 / 7 / 2018 م رقم 1273 / 2018 م

المحكمة

بعد تلاوة تقرير التلخيص وسماع المرافعة والإطلاع على الأوراق والمداولة وحيث تخلص الوقائع في أن الطاعنين أودعوا قلم كتاب هذه المحكمة صحيفة طعن موقعة من محاميهم بتاريخ 14 / 11 / 2018 م طلبوا فيها بصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وقبول الطعن شكلا وإلغاء القرار المطعون فيه

وقالوا شرحا لطعنهم أنهم وأسرهم مقيمون بدولة ليبيا مند زمن بعيد حتى أن البعض منهم هو من مواليدها ويحمل وثائقها ومقيد بسجلاتها المدنية وقد التحقوا بمدارسها وتدرجوا في السلم التعليمي إلى أن كادوا أن ينهوا مرحلة التعليم العالي بها إلا أنهم وعند تقدمهم لتجديد قيدهم لهذا العام الدراسي في منتصف شهر أكتوبر 2018 م أحبروا من قبل الكليات الدارسين بها أنه يتعين عليهم سداد الرسوم الدراسية المشار إليها في القرار محل الطعن وأحيطوا علما بصدور القرار الذي يلزمهم بتجديد قيدهم للعام الدراسي 2018 ــ 2019 م بدفع مبلغ ( 8000 $ ) دولار أمريكي وهو ما لا قبل للطاعنين وأسرهم به

..... عنوان أسباب طعنهم في القرار بمخالفته للقانون لصدوره من جهة غير مختصة ذلك أن فرض الرسوم وتقريرها وتحديد قدرها مما يدخل في اختصاص السلطة التشريعية ولا يجوز للسلطة التنفيذية أن تفرض رسوما إلا بموجب تفويض من السلطة التشريعية وكان المشرع قد أصدر القانون رقم 27 لسنة 1369 و . ر والذي تضمن تفويض اللجنة الشعبية العامة للشعبيات بناء على عرض من اللجنة الشعبية العامة الاختصاص بإصدار وفرض الرسوم ومقابل الخدمات ذات الطابع العام

وبالتالي فإن الاختصاص بإصدار الرسوم هو لمجلس الوزراء أو المجلس الرئاسي وليس للوزراء وعليه يكون القرار المطعون فيه مشوبا بعيب مخالفة القانون واغتصاب السلطة

كما أن القرار المطعون فيه مخالف لقواعد العدالة التي تعتبر من ضمن القواعد القانونية التي يجب احترامها ولا يجوز مخالفتها ووجه ذلك أن القرار المطعون فيه فرض رسوما على الطلبة الدارسين بالجامعات ممن امضو في الدراسة سنوات عدة ولم يتمن نصا على وجوب تطبيقه على الطلبة الجدد الراغبين في الالتحاق بالجامعة وفي ذلك مخالفة لقواعد العدالة إذ ليس من العدل في شيء أن يفرض على طالب درس لسنوات عدة رسوما دراسية يتعذر عليه سدادها ليكون ذلك بمثابة إنهاء لجميع مراحله التعليمية وضياع لما بدله من جهد وأنفقه وأسرته من مال .

كما أن القرار المطعون فيه ألغى ضمنا قرارا صادرا من جهة أعلى وهو القرار الصادر عن اللجنة الشعبية العامة سابقا رقم 1022 / 1423 م حيث حدد هذا القرار الرسوم الواجب على الطلبة الوافدين الأجانب الغير الموفدين على منح دراسية سدادها وكان على مجلس الوزراء أو المجلس الرئاسي إلغاء هذا القرار وأن يقرر ما يراه من رسوم في وقت مناسب

وطلب الطاعنون وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه إلى حين الفصل في الموضوع ذلك أن من شأن تنفيذ القرار المطعون فيه أن يلحق بالطاعنين ضررا جسيما حيث يترتب عليه تفويت سنة دراسية بكاملها فضلا على أن وقف التنفيذ لا يترتب عليه ضياع حق الجهات المطعون ضدها في تحصيل الرسوم في حال عدم إلغاءه لأنها تملك الوثائق والمستندات التي يمكن حجبها عن الطاعنين إلى حين استيفاء الرسوم .

حدد لنظر الطعن أمام هذه الدائرة للفصل في الشق المستعجل جلسة 3 / 12 / 2018 م وبها حضر عن الطاعنين دفاعهم محمد اليسير وعن المطعون ضدهم دفاعهم مصطفى حسونه عضو إدارة القضايا وقال دفاع الطاعنين أنهم حرموا من الدراسة هذه السنة نتيجة القرار المطعون فيه وأن تأخير الفصل في الطعن يؤثر على الطاعنين ، وأجل الطعن لجلسة 17 / 12 / 2018 م بناء على طلب عضو إدارة القضايا ثم لجلسة 21 / 1 / 2019 م إحالة الطعن للراي حيث قدم عضو النيابة مذكرة بالرأي انتهى فيها إلى قبول الطعن شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وأجل الطعن لجلسة 18 / 2 / 2019 م بناء على طلب عضو الإدارة الذي قدم مذكرة بدفاع انتهى فيها إلى طلبه بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد وبرفض طلب وقف التنفيذ لتخلف ركني الجدية والاستعجال ولما تهيأ الطعن للفصل فيه حجز للحكم لجلسة اليوم في الشق المستعجل

الأسباب

وحيث أن الطعن رفع في الميعاد القانوني وعن قرار قابل له وممن يملكه قانونا فقد حاز أوضاعه الشكلية ويتعين قبوله شكلا وكما سيرد في المنطوق .

وما دفعت به الجهات المطعون ضدها عن طريق دفاعها من أن الطعن رفع بعد الميعاد فهو دفع في غير محله ذلك أنه وطبقا لنص المادة الثامنة ( 8 ) من القانون رقم 88 لسنة 1971 م بشأن القضاء الإداري ( أن ) ميعاد رفع الدعوى أمام دائرة القضاء الإداري فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوما من تاريخ نشر القرار المطعون فيه أو إبلاغ صاحب الشأن به ثم أضاف الفقه والقضاء وسيلة ثالثة يبدأ بها ميعاد رفع دعوى الإلغاء وهي علم الطاعن علما يقينيا بالقرار المطعون فيه ، وأي من هذه الوسائل الثلاث غير متوافرة في حق الطاعنين فلا يوجد ما يثبت نشر القرار المطعون فيه أو إبلاغ الطاعنين به أو علمهم يقينا به .

وحيث أن طلب الطاعنين وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فهو في محله ويتفق مع القانون ذلك أنه يشترط لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه شرطان هما الجدية والاستعجال ومقتضى الجدية هو أن تقتنع المحكمة بحسب الظاهر من الأوراق أن الطاعن يستند إلى أسباب صحيحة يرجح معها إلغاء القرار عند الفصل في الموضوع وهذه الجدية شرط يتصل بمحل طلب وقف التنفيذ ويرتبط بالواقع وحكم القانون الذي يمثل جانب المشروعية في القرار الطعين وفقا لصحيح تفسير القانون وواقع الحال .

أما الاستعجال فمقتضاه أن يتضح للمحكمة بحسب الظاهر من الأوراق أنه يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضي بعد ذلك بإلغائه .

وحيث أن المحكمة وللتحقق من توافر هذه الشروط في طلب الطاعنين وباطلاعها على الأوراق ظاهريا دون الخوض في الموضوع وبما يلزم للفصل في طلب وقف التنفيذ ترى أن شرط الجدية متوافر ذلك أن القرار المطعون فيه قد خالف قانون سابق وهو القانون رقم 27 / 1369 و ر بتقرير بعض الأحكام بشأن الرسوم ومقابل الخدمات والذي نص في مادته الأولى على أن يكون فرض الرسوم مقابل الخدمات ذات الطابع العام وعلى اختلاف أنواعها بقرار من اللجنة الشعبية العامة للشعبيات بناء على عرض من أمانة اللجنة الشعبية العامة " سابقا "

ومفاد هذا النص أن الرسوم العمومية ذات الطابع العام تصدر من اللجنة الشعبية العامة للشعبيات والتي حل محلها اليوم مجلس الوزراء لأن الاختصاصات آلت إليه وإذا ما صدر القرار من وزير التعليم بفرض الرسوم فهو غير مختص بإصداره وفيه عيب عدم الاختصاص ولا يوجد تفويض بالقانون رقم 27 / 1369 و ر للأمين " الوزير " لقطاع التعليم بإصدار مثل هذه القرارات .

ثم أن ركن الاستعجال هو الآخر متوافر إذ لو قضي فيما بعد بإلغاء القرار المطعون فيه سيترتب عليه نتائج يتعذر تداركها وهي جرمان الطلبة وهم الطاعنون من دراستهم بالجامعات لأنهم لا يستطيعون دفع الرسوم وستضيع عليهم سنوات من الدراسة وفي ذلك ضرر يصعب تداركه

لكل ذلك ترى المحكمة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه إلى حين الفصل في الموضوع

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وقبل الفصل في الموضوع بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وأرجأت الفصل في المصاريف إلى حين الفصل في الموضوع المحدد له جلسة 3 / 6 / 2019 م

توقيع الكاتب           عضو الدائرة           رئيس الدائرة            عضو الدائرة

.............      .................       ...............       ..................