أحكام جنائيةحكم عن الدوائر المجتمعة بمناسبة الطعن الجنائي رقم 960 / 54 ق بالعدول عن المبدأ الصادر في الطعن رقم 309 / 24 ق وإقرار المبدأ الصادر في الطعن رقم 559 / 34 ق بشأن اعتبار أعضاء اللجان الشعبية (( سابقا )) موظفين عمومين فيما يقع منهم أو علايهم من جرائم يندرجون تحت تعريف نص المادة 16 من قانون العقوبات

الطعن الجنائي رقم 309 / 24 ق بتاريخ 7 / 3 / 1978 منشور بمجلة المحكمة العليا العدد 4 سنة 14 ص 218 م

جرى قضاء هذه المحكمة في تفسيره للمادة 229 مكررة ج المضافة بالقانون رقم 75-73م والتى اعتبرت الاشخاص المبينين بها – ومن بينهم رئيس وأعضاء اللجان الشعبية – في حكم الموظفين العموميين , على ان حكم المادة المذكورة قاصر على جرائم الرشوة السابقة عليها دون غيرها من جرائم قانون العقوبات . ومن ثم فان عضو اللجنة الشعبية لا يعتبر في حكم الموظف العمومى الا بالنسبة لجرائم الرشوة , واذ اعتبر الحكم المطعون فيه الطاعن وهو عضو اللجنة الشعبية في حكم الموظف العمومى بالنسبة للجريمة المنصوص عليها في المادة 245 عقوبات يكون قد اخطأ في تطبيق القانون الطعن الجنائي رقم 309 / 24 ق بتاريخ 7 / 3 / 1978 منشور بمجلة المحكمة العليا العدد 4 سنة 14 ص 218 م

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن الجنائي رقم 559 / 34 ق بتاريخ 23 / 2 / 1988 م مجلة المحكمة العليا العددان الثالث والرابع سنة 23 ص 284

ان نص المادة 4-16 عقوبات يعرف الموظف العام بانه – من انيطت به مهمة عامة في خدمة الحكومة او الولايات او الهيئات العامة الاخرى سواء كان موظفا او مستخدما دائما او مؤقتا براتب او بدونه وكان مصطلح الحكومة ينصرف حسبما استقر عليه فقه القانون الى السلطة التنفيذية بالدولة وكانت اللجان الشعبية من لجنة شعبية عامة ولجان شعبية نوعية عامة ولجان شعبية للبلديات ولجان شعبية نوعية بها تتولى تنفيذ ما يصوغه مؤتمر الشعب العام من القرارات الشعبية الاساسية وتقوم بذلك مقام السلطة التنفيذية او الحكومية بالمفهوم السائد وقت اصدار قانون العقوبات وينطبق على من تناط بهم مهمة عامة في خدمتها وصف الموظف العام وفقا لنص المادة 4-16 سالفة الذكر مما يكون معه المجنى عليه وهو أمين اللجنة الشعبية النوعية للعدل ببلدية العزيزية وهو عضو باللجنة الشعبية للبلدية التى تعد وحدة ادارية في الجهاز التنفيذى للدولة وفقا لمقتضى نص المادتين 12 و13 من القانون رقم 13 لسنة 1981 م في شأن اللجان الشعبية موظفا عاما ممن تحميهم نصوص المواد 245 , 247 , 246 , 242 عقوبات وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر ودان الطاعن لاعتدائه على موظف عام اثناء تأديته وظيفته وبسببها ووقت انعقاد الهيئة الادارية التى يعمل بها – اللجنة الشعبية للبلدية – طبقا لمواد الاتهام فانه لا يكون قد حاد عن الفهم السوى للقانون ويضحى النعى عليه بهذا الشأن غير سديد الطعن الجنائي رقم 559 / 34 ق بتاريخ 23 / 2 / 1988 م مجلة المحكمة العليا العددان الثالث والرابع سنة 23 ص 284

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحكم الصادر عن الدائرة المجتمعة بمناسبة الطعن الجنائي رقم 960 / 54 ق بتاريخ 23 / 12 / 2013 م

حيث إن قانون العقوبات نص في الفقرة الرابعة من المادة السادسة عشرة على أن المقصود بالموظف العمومي هو كل من أنيطت به مهمة عامة في خدمة الحكومة أو الولايات أو الهيئات العامة الأخرى سواء أكان موظفاً أو مستخدماً دائماً أو مؤقتاً براتب أو بدونه ، وترك تسمية الوظائف للتشريعات الأخرى ومن بين هذه التسميات في تشريعات النظام السابق اللجان الشعبية ، وهذه اللجان بمختلف مسمياتها وأنواعها كانت تقوم مقام السلطة التنفيذية أو الحكومة بالمفهوم السائد وقت إصدار قانون العقوبات وينطبق على من تناط بهم مهمة عامة في خدمتها وصف الموظف العام وفق نص المادة 16/4 سالفة الذكر.ولما كان المجني عليه في الحكم المطعون فيه يشغل وظيفة الأمين المساعد لقطاع المواصلات بشعبية ترهونة مسلاته ، وينطبق عليه بالتالي وصف الموظف العمومي وفق ما سلف من بيان .ولما كان المبدأ الذي أرسته المحكمة العليا في الطعن الجنائي رقم 559/34 ق هو التطبيق الصحيح للمقصود بالموظف العمومي الذي نصت عليه الفقرة الرابعة من المادة السادسة عشرة من قانون العقوبات ، فإنه هو الذي ينبغي الرجوع  إليه في هذا الشأن ، وليس المبدأ السابق الذي قررته في الطعن الجنائي رقم 309/24 ق . فلهذه الأسباب قررت المحكمة بدوائرها مجتمعة إقرار المبدأ الوارد في الحكم الصادر في الطعن الجنائي رقم 559 لسنة 34 ق ، الذي مفاده أن أعضاء اللجان الشعبية “سابقا ” ينطبق عليهم وصف الموظف العام وتحميهم نصوص المواد  245 ، 246 ،247 من قانون العقوبات ، والعدول عن المبادئ التي تقرر خلاف ذلك.

logo-m
مدينة طرابلس شارع ميزران بقرب مسجد ميزران
00218913778096
00218924266231
melyassir@yahoo.com
elyassir@hotmail.com

Copyright © Data Technology 2021