مبادئ القانون العام

كثيرا ما تصدر المحاكم أحكامها استنادا إلى ما استقر عليه قضاء المحكمة العليا على اعتبار أن هذه الحكام ملزمة لها وفي بعض الأحيان تكون المحكمة الأدني غير مقتنعة بما انتهت إليه المحكمة العليا في ذلك الشأن من تخريج أو اجتهاد ، وكثيرا ما يلتزم الخصوم ووكلاءهم بقواعد إجرائية أو أوجه دفاع موضوعية قررتها المحكمة العليا رغم أنهم على قناعة بعدم صحة وسلامة ذلك  ولكنهم مجبرين على النزول على ما استقر من اجتهاد ، ثم تأتي المحكمة عقب ذلك وتتخلى على ما قررته من اجتهاد سابق وتستعيض عنه باجتهاد وتخريج جديد ويكون من نتائج ذلك أن يسري ذلك الاجتهاد بأثر فوري وتصبح الأحكام التي صدرت بناء على الاجتهاد السابق عرضت للالغاء لا لشيء إلا لأنها لم تتفق مع انتهت إليه المحكمة العليا من رأي واجتهاد وكأنه كان على المحكمة الأدنى والخصوم ووكلائهم أن يتنبهوا لذلك الاجتهاد قبل أن تتنبه إليه المحكمة العليا وأن يخالفوها الراي فهل من المنطق والعدل أن نعيب الأحكام التي صدرت في ضوء اجتهاد سابق لمجرد أننا رأينا ذلك الاجتهاد خاطئ ويتعين العدول عنه وهل من المنطق أن نحمل الخصوم  مصاريف الخصومة لا لشيء إلا لأنهم إلتزموا بما كان يتعين عليهم الالتزام به

أضف تعليق








تعليقات القراء

Mohamed

هذه المسألة لا تقف أثارها عند هذا الحد بل قد تتعداه إلى ما هو أخطر من ذلك فعندما تعدل المحكمة العليا عن اجتهاد سابق لها وخاصة في النواحي الإجرائبة المتصلة بالمواعيد فإن ذلك قد يرتب إما فوات مواعيد كانت وفقا للاجتهاد السابق لا زالت منفتحه أو فتح مواعيد كانت وفق الاجتهاد السابق قد انسدت أبوابها وبالتالي فإن سريان الاجتهاد الجديدة باثر فوري يجب أن يراعي فيه غدم سريانه على الإجراء الذي تم سليما في ضل الاجتهاد السابق حتى لا يؤاخذ الخصوم ولا تعاب الأحكام لسبب لا دخل لهم فيه