أحكام مدنية

الطعن المدني رقم 470 / 43 ق المحكمة المختصة بنظر الإشكال في التنفيذ هي المحكمة التي اصدرت الحكم حتى وإن كانت محكم

المحكمة العليـــــــا

بسم الله الرحمن الرحيم

بإسم الشعب

( الـــدائرة المدنيــة )

بجلستهــــا المنعقــــدة علنــــاً صبــــــاح يـــوم السبت 1 ربيع الأول الموافق 23/6/1369 و.ر 2001ف بمقر المحكمة العليا طرابلس .

برئاســـة المستشار الأستــــــاذ :  يوســـف مولـــود الحنيش      ( رئيس الدائرة )

وعضوية المستشارين الأساتذة :  محمـــد إبراهيم الورفلـــي  

                                  سعيــــد علـــي يــــــوسف

                                  المقطــوف بلعيد اشكــــــال

                                  الطاهر عبد الرحمن القلالي

وبحضور المحامي العام الأستاذ :  محمد الهادي جبران

ومسجــــــــل المحكمـــــــة الأخ :  سليـم الهــادي شقاقه

أصدرت الحكم الآتي

في قضية الطعن المدني رقم 470 / 43  ق

المقــــدم مــــن :

1- .....................             2- ......................

( يمثلهما المحامي / محمد صلاح الدين جوان )

ضــد : علي مفتــــاح ديهوم

 

عن الحكـــم الصــــــادر من محكمة زليتن الابتدائية ( الـــــــدائـــــرة الابتـــــدائيــــــــة )

بتـــاريــــــــــــــــخ : 22 / 1 / 1425 م ، في الاستئنــــــــــــاف رقــــــــــــــــــــــم : 4 / 24

بعد الإطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص وسماع المرافعة الشفوية ورأي نيابة النقض والمداولة .

الـــوقـــائع

تخلص الواقعة في أن المطعون ضده تلقى إخطاراً بتنفيذ الشق المدني برد الحالة إلى ما كانت عليه في الحكم الصادر في القضية رقم 86/1992 جنح الفواتير ، يقضي ( أولاً بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة شهر عما أسند إليه ، ثانياً بإلزامه بأن يدفع للمدعيين بالحق المدني مبلغ مائة وعشرين ديناراً تعويضاً عما لحقه من أضرار وبرد الحال إلى ما كانت عليه ) رفع إشكال أمام محكمة جنح الفواتير الجزئية بوقف تنفيذ الشق المدني ( رد الحالة إلى ما كانت عليه والمحكمة الجزئية قضت بقبول الأشكال شكلاً وفي الموضوع بوقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه مؤقتاً مؤسسة ذلك على عدم بيان الحكم المستشكل فيه طول الطريق وعرضها ومكانها . أستأنف الطاعنان الحكم أمام محكمة زليتن الابتدائية ( بهيئة استئنافية ) التي قضت بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .

( وهـــــــذا هـــــــو الحكـــــم المطعــــــون فيــــــه )  

الإجراءات

صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ 22/1/1425 ولا يوجد ما يفيد إعلانه وقرر محامي الطاعنين الطعن عليه بالنقض نيابة عنهما بتقرير لدى قلم كتاب المحكمة العليا بتاريخ 18/9/1996ف ، مسدداً الرسوم ومودعاً للكفالة وسند التوكيل ومذكرة بأسباب الطعن وأخرى شارحة وصورة بطبق الأصل من الحكم المطعون فيه وأخرى من الحكم الابتدائي وبتاريخ 1/10/1996ف أودع أصل ورقة الإعلان الطعن معلنة للمطعون ضده في 23/9/1996ف ولم يقدم المطعون ضده مذكرة رادة على أسباب الطعن .

وقدمت نيابة النقض مذكرة بالرأي انتهت فيها إلى قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة وحددت جلسة 19/6/2001ف ، لنظر الطعن وفيها تلا المستشار مقرر تقريره ونظرت الدعوى على النحو الوارد بمحضرها وحجزت للحكم بجلسة اليوم .

  الأسبـــــــاب

حيث أن الطعن استوفى أوضاعه المقررة في القانون فهو مقبول شكلاً .

وحيث أن الاختصــــاص بنظــــــر الأشكــــال المرفـــــــــوع من المحكــــــــوم عليــــــــه في تنفيــــــذ حكــــــم جنــــــــائي ينعقــــد للمحكمـــــة الجنـــــــائية التي أصدرته .

لما كــان ذلك وكــــان الواقع في الدعوى يتمثل في أن المطعون ضده صدر عليه حكم في الدعوى الجنائيــــــة رقم 86 / 92 م من محكمة الجنح والمخالفات بالفواتير في تهمة غزو أطيان وتغيير حدود بالحبس والتعويض النقدي ورد الحال إلى كا كانت عليه وأيد هذا الحكم استئنافياً فاستشكل في تنفيذ الشق المدني من الحكم أمام محكمة الفواتير الجزئية الدائرة المدنية التي قضت بوقف التنفيذ وتم تأييد ذلك من قبل الهيئة الاستئنافية المدنية لمحكمـــة زليتن الابتدائية بحكمهـــا محل هذا الطعن ، وكـــــــانت محكمة الفواتير الجزئيــــة هي غير ذات المحكمــــة التي أصدرت الحكم الجنــــــــائي المستشكل في تنفيذه ، وبالتالي غير مختصة اختصاصاً نوعياً متعلقاً بالنظام العام بنظره . مما ينبغي معه على المحكمة المطعون في قضائها أن تلغي الحكم الجزئي وتقضي بعدم الاختصاص .

أما وانها لم تفعل وقضت في موضوع الاشكال فإن حكمها يكون مخالفاً للقانون بما يتعين معه نقضه .

وحيث أن مبنى النقض مخــــــالفة القـــانون وكـــــــان الموضوع صالحاً للفصل ، فإن المحكمــــة تقضي فيـــــه طبقـــــاً للقـــــانون بنص المـــــــادة 358 من قــانون المرافعات .

 

فلهذه الأسبــــــاب

حكمت المحكمــة بقبـــول الطعــــن شكــــلاً وفي الموضوع بنقض الحكــــــــم المطعون فيه وفي الاستئنـــاف رقم 4-24 ق زليتن الابتدائيــــــة بإلغاء الحكم المستأنف وعدم

اختصـــاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى والزام المطعون ضده المصروفات عن الدرجتين ومصرفات هذا الطعن .

 

       المستشار

يوسف مولود الحنيش

   رئيس الدائرة

 

        المستشار               المستشار                    المستشار              

محمـــد إبراهيم الورفلي      سعيـــد علـي يوسف            المقطوف بلعيد إشكال

         المستشار

الطاهر عبدالرحمن القلاقي    

 

     مسجل المحكمة

أسامة على مصباح المدهوني