أحكام دستورية

الطعن الدستوري رقم 11 لسنة 61 ق القاضي بعدم دستورية القرار 38 لسنة 2014 القاضي بتعين السيد احمد معيتيق كرئيس وزراء

       ليــــــــــــــــــــبيا

المحكمة العليـــــــــــــــــــــــا

       بسم الله الرحمن الرحيم

     باسم الشعب

       دوائر المحكمة مجتمعة

بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم الاثنين 11 شعبان 1435 هـ الموافق 9 / 6 / 2014 ميلادية بمقر المحكمة العليا بمدينة طرابلس برئاسة المستشار الأستاذ : كمال بشير دهــــــان  رئيس الدائرة

وعضوية المستشارين الأساتذة :

يوسف ميلــــــــــــود احنيش      محمد إبراهيم الورفلـــــــــــي

المقطوف بلعيد إشكــــــــــال      عزام علــــــــــــــــــــي الديب

صالح عبد القادر الصغيــــــر      فوزي خليفة العابــــــــــــــــد

عبد السلام امحمد بحيـــــــح      د/ سعد سالم العسبلــــــــــي

د / حميد محمد القماطـــــي      فرج أحمـــــــد مــــــــــعروف

بشير سعــــــــــــــــد الزياني      توفيق حسين الكــــــــــــــردي

وبحضور المحامي العام

بنيابة النقض الأستاذ أحمد الطــــــــــاهر النعاس

وأمين سر الجلسة السيد : اسامة علي المدهوني

أصدرت الحكم الآتي

في قضية الطعن الدستوري رقم 11 لسنة 61 ق

بعدم دستورية القرار رقم 38 لسنة 2014 الصادر عن المؤتمر الوطني العام في الجلسة رقم 187 المنعقدة بتـــــــــــــــــــاريخ 4 / 5 / 2014 م بتعين وتكليف السيد أحمد عمر معيتيق برئاسة الحكومة المؤقتة

المقدم من :

1)  الشريف الوافـــــــي محمد   2) عبد الله عمران القمـاطي

3)  عبد العالي إدريس المرتضي 4) الضـــاوي علي المنتصر

5)  فهيــــــــــم علي الرطـــــب   6) نجم الدين عبد الجـــليل

7)  عثمان إدريس كريـــــــم    8)عبدالصادق أحمد الصويدق

9)  نادية الراشد عمـــــــــر    10) عــــــلا فتحي السنوسي

11) خالد إبراهيـــــم صوله  12) الصادق أبـو عائشة كشير

13) سعاد محمد سلطـــــــان 14) نعيمة رمضـــــان دلـــــف

الجميع أعضاء بالمؤتمر الوطني العام بصفته

يمثلهم المحاميان / حسين عبد السلام قنـــــــــــــــــــــــــــــــــــاو و د / سليمان أبو حنيك

ضـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد

1)  السيد : رئيس المؤتمر الوطني العام بصفته

2)  السيد / رئيس الوزراء المنتخب بصفته

تنوب عنهما إدارة القضايا

بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقريــــــــــر التلخيص وسماع المرافعة الشفوية ورأي نيابة النقض وبعد المداولة .

الوقائــــــع

أقام الطاعنون طعنهم بعدم دستورية القرار الصادر عن المؤتمر الوطني العام في جلسته رقم 187 المنعقدة بتاريخ 4 / 5 / 2014 م بتعين وتكليف السيد أحمد معتيق برئاسة الحكومة المؤقتة على المطعون ضدهما بصفتيهما وقالوا بيانا لطعنهم إنه بالتاريخ المذكور عقد المؤتمر جلسة لاختيار من يشغل منصب رئيس الوزراء وكان قد ترأس الجلسة النائب الأول لرئيس المؤتمر وتوقفت عملية التصويت عند حصول المرشح أحمد معيتيق على 113 صوتا في حين أنه كان قد ثم الاتفاق على أن يكون اختيار رئيس مجلس الوزراء بعدد 120 عضوا على الأقل مما حدا برئيس الجلس إلى طلب رفع الجلسة والانتقال إلى البند التالي ونتيجة لقيام بعض الأعضاء بإحداث نوع من القلق ثم رفع الجلسة وخرج رئيسها وبعض الأعضاء

وبعد ذلك دخل النائب الثاني لرئيس المؤتمر إلى قاعة الجلسة واعتلى منصة الرئاسة وباشر إدارة الجلسة في عدم وجود الرئيس الأصلي ( النائب الأول ) وعدد كبير من الأعضاء حيث ثم الإعلان عن فوز السيد أحمد معتيق برئاسة الوزراء وذلك بحصوله على عدد ( 11 ) صوتا الباقية

وخلص الطاعنون إلى أن الإجراءات التي تمت شابها البطلان ومخالفة الإعلان الدستوري المعدل المتفق عليه وكذلك مخالفة للنظام الداخلي للمجلس الأمر الذي حدا بهم إلى الطعن فيه طبقا لقانون المحكمة العليا .

الإجراءات

بتاريخ 15 / 5 / 2014 م قرر محامي الطاعنين الطعن في القرار المذكور لدى قلم كتاب المحكمة العليا وسدد الرسم وأودع الكفالة ومذكرة بأسباب الطعن ومذكرة شارحة وسندات وكالته وصورة من القرار المطعون فيه ثم أودع بتاريخ 29 / 5 / 2014 م أصل ورقة إعلان الطعن معلنة إلى المطعون ضدهما عن طريق إدارة القضايا بتاريخ 20 / 5 / 2014 م وبتاريخ 3 / 6 / 2014 م أودع أحد أعضاء إدارة القضايا مذكرة بدفاع المطعون ضدهما بصفتيهما تضمنت الدفع اصليا بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الطعن واحتياطيا بعدم قبوله شكلا لرفعه من غير ذي مصلحة وأودعت نيابة النقض مذكرة ابدت فيها رايها بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بعدم اختصاص الدائرة الدستورية بنظر موضوعه وإذا رؤي أن الطعن منصب على مشروعية التعديل الذي أجري على نص المادة الأولى فقرة 6 بند هـ من الإعلان الدستوري المؤقت القبول الشكلي وبعدم دستورية التعديل المشار إليه وبالجلسة المحددة لنظر الطعن تمسكت النيابة برأيها .

الأسباب

حيث أن المطعون ضدهما بصفتهما اسسا دفعهما بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الطعن على أن طلبات الطاعنين تنحصر في إبطال تعيين رئيس الوزراء وهو ليس طعنا في دستورية تشريع بل طعنا في سلامة إجراءات  بسبب عيوب مدعاة في هذه الإجراءات وهو ما يخرج عن اختصاص المحكمة .

وحيث أن هذا الدفع غير سديد ذلك أن المادة الثالثة والعشرين من القانون رقم 6 لسنة 1982 بإعادة تنظيم المحكمة العليا تنص في فقرتها الأولى على أن تختص المحكمة العليا دون غيرها منعقدة بدوائرها المجتمعة بالفصل في الطعون التي يرفعها كل ذي مصلحة شخصية مباشرة في أي تشريع يكون مخالفا للدستور .

وبموجب هذا النص فإنه يتعين على هذه المحكمة أن تتصدى للفصل فيما يدخل في اختصاصها من المسائل الدستورية بحيث يكون تصديها لهذه المسائل لازما بقدر اتصالها بالنزاع الموضوعي وفي حدود ما هو مطروح عليها من وقائع .

لما كان ذلك وكان من بين ما تضمنته أسباب الطعن النعي على القرار المطعون فيه بأنه جاء مخالفا للتعديل الذي ثم للإعلان الدستوري وأصبح اختيار رئيس الوزراء بموجبه يلزم له الحصول على 120 صوتا من أعضاء المؤتمر الوطني العام فإن مؤدى ذلك انعقاد الاختصاص لهذه المحكمة بنظر الطعن .

وحيث أن المطعون ضدهما بصفتهما أسسا دفعهما بعدم قبول الطعن شكلا على أن قانون المحكمة العليا ينص على اختصاصها بالفصل في الطعون التي يرفعها كل ذي مصلحة شخصية مباشرة والطاعنون جميعا ليس لهم مصلحة شخصية مباشرة في طلب الحكم بعدم دستورية القرار المطعون فيه لكونهم لم يكونوا اعضاء في الحكومة المؤقتة السابقة .

وحيث أن هذا الدفع بدوره غير سديد ذلك أن الطاعنين أعضاء في المؤتمر الوطني العام والقرار المطعون فيه صادر عن هذا المؤتمر ومن ثم فإن مصلحتهم تكون متوافرة في الطعن على اية قرارات تصدر عن المؤتمر الذي ينتمون إليه ويرون أنها جاءت مخالفة للدستور .

لما كان ذلك وكان الطعن قد استوفى أوضاعه المقررة في القانون فإنه يكون مقبولا شكلا .

وحيث أن من بين ما ينعى به الطاعنون على القرار المطعون فيه أنه جاء مخالفا للتعديل الذي ثم للإعلان الدستوري حيث ثم تعديل النسبة المطلوبة لاختيار رئيس الوزراء بحيث اصبح اختياره يلزم له الحصول على 120 صوتا من أعضاء المؤتمر الوطني العام وهو التعديل الذي اتفق عليه المؤتمر الوطني حسب الثابت بمحضر جلسة 4 / 5 / 2014 م والذي على اساسه ثم الاستمرار في الاقتراع وأخذ الأصوات ، ولو لم يكن هناك تعديل على نسبة الاقتراع لثم الاكتفاء بحصول المرشح لمنصب رئيس الوزراء 50% + 1 أي 72 صوتا وهو ما يمثل الأغلبية المطلقة وفق الإعلان الدستوري قبل التعديل .

وحيث أن هذا النعي في محله ذلك أنه وإن كان التعديل السابع للإعلان الدستوري لم يورد قرار تعيين رئيس الوزراء ضمن التشريعات التي نص في الفقرة 6 على وجوب إصدارها بأغلبية 120 عضوا على الأقل بما يعني أنه بقى ضمن التشريعات الواردة في الفقرة 9 التي تصدر بالأغلبية المطلقة للحاضرين ، إلا أن الفقرة الثامنة نصت على أن لعضو المؤتمر أن يقترح إخضاع التصويت على مسألة قيد البحث إلى أغلبية المائة والعشرين عضوا ولا يطرح الاقتراع على التصويت إلا بعد حصوله على تأييد خمسة أعضاء ويتخذ قرار إخضاع التصويت إلى هذه الأغلبية بالأغلبية المطلقة للحاضرين .

وحيث أنه بالرجوع إلى محضر الاجتماع العادي السابع والثمانين بعد المائة للمؤتمر الوطني العام المنعقد بتاريخ 4 / 5 / 2014 م يبين أن المسألة الأولى التي كانت قيد البحث في ذلك الاجتماع هي التصويت على اختيار رئيس جديد للحكومة المؤقتة وقد جرى التأكيد في بداية الجلسة على وجود قرار من المؤتمر الوطني العام بأن يتم اعتماد رئيس الوزراء بمائة وعشرين صوتا ، وقبل بداية التصويت أكد رئيس الجلسة ( النائب الأول لرئيس المؤتمر ) على وجوب حصول أحد المرشحين لمنصب رئيس الوزراء على 120 صوتا وقال : ( إذا لم يحصل كلا المرشحين على 120 صوتا يطرح الشخص الفائز للثقة ، وغذا حصل على 120 صوتا نبارك له رئاسة الوزراء )

وحسب المحضر فلم يعترض أحد من أعضاء المؤتمر على ذلك وبدأت عملية التصويت على هذا الأساس حيث لم يتحصل أي من المترشحين على 120 صوتا وقبل أن تبدأ عملية التصويت على منح الثقة للسيد أحمد معيتيق باعتباره الحائز على العدد الأكبر من الأصوات عاد رئيس الجلسة إلى التأكيد على أن رئيس الحكومة المكلف يجب أن يتحصل على مائة وعشرين صوتا ، وبعد أن تم التصويت على هذا الأساس أعلن رئيس الجلسة نتيجة التصويت بحصول السيد أحمد عمر معيتيق على ثقة 113 عضوا وطلب الانتقال إلى مناقشة البند الثاني من بنود جدول الأعمال وإلا سيضطر إلى رفع الجلسة وبعد مساجلات بين أعضاء المؤتمر ومطالبته لهم بالجلوس في أماكنهم أعلن رئيس الجلسة ( النائب الأول لرئيس المؤتمر ) رفع الجلسة بعبارة ( خلاص بنرفع الجلسة الساعة 3 خلاص الساعة 3 )

وبعد ذلك مباشرة قال نائب مقرر المؤتمر أن عضوين جديدين منحا الثقة وأن العدد أصبح 115 صوتا ثم تولى النائب الثاني لرئيس المؤتمر رئاسة الجلسة وقال : إن ثلاثة أعضاء منحو الثقة وأصبح العدد 118 صوتا ثقة وأعقبه نائب مقرر المؤتمر بأن ذكر ثلاثة اسماء أخرى منحت الثقة فقال النائب الثاني ( حتى الآن وصل عدد الأصوات الذين منحو الثقة 121 صوتا ) ثم أعلن أنه بهذا يكون السيد أحمد عمر معيتيق رئيسا للحكومة المؤقتة وهو القرار المطعون فيه .

وحيث أنه من بين أهم الاستحقاقات الدستورية التي اسندها الإعلان الدستوري للمؤتمر الوطني العام تعين الحكومة المؤقتة فإن قيام المؤتمر بهذا الاستحقاق لا يكون صحيحا إلا إذا تم وفقا لما هو مقرر من الإجراءات التي تمهد لحصول هذا الاستحقاق والتي ألزم المؤتمر العام نفسه بها من خلال إصداره لنظامه الداخلي بما يجعل خرق تلك الإجراءات أو تجاوزها مخالفة لقاعدة دستورية .

وينبني على ذلك أن ما تضمنه النظام الداخلي للمؤتمر الوطني العام من نصوص آمرة يتعين على المؤتمر الالتزام بها ولا يسوغ القول بأن قرار تعين رئيس الحكومة ثم وفق الدستور إذا ثبت أن عملية اختياره تمت بالمخالفة لتلك النصوص .

وحيث أنه بالرجوع إلى نصوص النظام الداخلي للمؤتمر الوطني العام الصادر بقرار المؤتمر رقم 62 لسنة 2013 وإلى محضر اجتماع المؤتمر الوطني العام رقم 187 المنعقد بتاريخ 4 / 5 / 2014 م يبين أن ثمة مخالفات جسيمة لتلك النصوص شابت عملية التصويت التي صدر القرار المطعون فيه بناء عليها ومن أبرزها ما يلي :

أولا :

تنص المادة الثامنة من النظام الداخلي على أن يتولى النائب الأول للرئيس صلاحيات الرئيس في حال غيابه وعند غياب الإثنين يتولى النائب الثاني للرئيس هذه الصلاحيات أي أن تولي النائب الثاني لصلاحيات الرئيس هذه ومن بينها افتتاح الجلسة وترأسها وإعلان انتهائها مشروط بغياب الرئيس والنائب الأول وإذا كان الثابت من محضر الاجتماع المذكور أن النائب الأول لرئيس المؤتمر كان حاضرا في ذلك الاجتماع فإن تولي النائب الثاني إدارة الجلسة يصمها ويصم ما نتج عنها بالبطلان .

ثانيا :

تنص المادة 74 من النظام الداخلي على أنه ( إذا رفعت الجلسة قبل الانتهاء من مناقشة موضوع ما يكون لرئيس المؤتمر أن يقرر تعليقها وتعد الجلسات التي تعقد فيما بعد لاستكمال البحث استمرارا للجلسة الأولى ) وهو ما يعني أن اعتبار الجلسات التي تعقد بعد رفع الجلسة استمرارا للجلسة الأولى مشروط بأن يكون هناك قرار بتعليق الجلسة بعد رفعها وهو ما يدخل ضمن صلاحياته المقررة له بموجب الفقرة 6 من المادة 7 من النظام الداخلي وأنه لا وجود لأي قرار بتعليق الجلسة بما يجعل العودة إلى عقدها بعد رفعها لاستكمال البحث في المسألة التي كانت مطروحة تنطوي على مخالفة صريحة للمادة المذكورة ويجعل كافة الإجراءات التي تمت بعد رفع الجلسة مشوبة بالبطلان .

ثالثا :

تنص المادة 73 من النظام الداخلي على أنه ( يعد في حكم الممتنع من التصويت كل من يتخلف عن حضور الجلسة عند الشروع في التصويت ) والثابت من محضر الاجتماع أن الذين منحوا الثقة عند الشروع في التصويت قبل رفع الجلسة وصل عددهم 113 عضوا من بين الحاضرين وهو ما يعني بالضرورة أن بقية الحاضرين إما أنهم حجبوا الثقة أو امتنعوا عن التصويت وهو ما يعني أيضا أن الأعضاء الثمانية الذين منحو الثقة بعد رفع الجلسة لم يكونوا حاضرين بالجلسة عند الشروع في التصويت وقد اعتبرهم نص المادة 73 سالف الذكر ممتنعين عن التصويت وبالتالي فإن نتيجة التصويت تكون قد استقرت برفع الجلسة بما يجعل فتح باب التصويت فقط لبعض الأعضاء الذين لم يدلوا بأصواتهم في جلسة التصويت إجراء باطلا لا يجوز الاعتداد به بما ترتب عليه من آثار

رابعا :

وكما سبق القول فإن النائب الأول لرئيس المؤتمر يتولى صلاحيات الرئيس في حال غيابه بحسب المادة 8 من النظام الداخلي وقد حددت المادة 7 هذه الصلاحيات ومن بينها دعوة المؤتمر للانعقاد وافتتاح الجلسات وترؤسها والتوقيع على القرارات التي يصدرها المؤتمر والثابت أن رئيس المؤتمر لم يكن حاضرا بالجلسة التي تم فيها التصويت على تعين رئيس جديد للحكومة وأنها انعقدت برئاسة النائب الأول لرئيس المؤتمر بما يعني انتقال صلاحيات الرئيس إليه في كل ما يتعلق بتلك الجلسة بما في ذلك التوقيع على القرارات التي تصدر عنها وحسبما يبين من القرار المطعون فيه فإن التوقيع عليه تم من طرف رئيس المؤتمر الذي لم يكن حاضرا بالجلسة التي صدر فيها ولم تكن له صفة في إصداره .

ولكل ما تقدم فإن عملية التصويت التي بني عليها القرار المطعون فيه والإجراءات التي صاحبت إصداره تكون قد جاءت مخالفة للقواعد والإجراءات التي حددها النظام الداخلي للمؤتمر الوطني العام والتي كان على المؤتمر الالتزام بها من أجل تحقيق أهم استحقاقاته الدستورية وهو اختيار رئيس للحكومة التي تتولى مهام السلطة التنفيذية في الدولة وإذا كان النظام الداخلي للمؤتمر يجد أساسه في الإعلان الدستوري وصدر تطبيقا لأحكامه فإن مخالفة القرار المطعون فيه لما تضمنه ذلك النظام في هذا المقام يصمه بعدم الدستورية .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة المحكمة - بدوائرها مجتمعة - بقبول الطعن شكلا وبعدم دستورية قرار المؤتمر الوطني العام رقم 38 لسنة 2014 م بشأن تعيين السيد أحمد عمر معيتيق وبإلزام المطعون ضدهما بصفتهما المصاريف وينشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية

                                        رئيس الدائرة

                                      كمال بشير دهان

 

        المستشار                     المستشار                                 المستشار

يوسف ميلــــــــــود احنيش    محمد إبراهيم الورفلــــــــــي               المقطوف بلعيد إشكـــــــال 

        المستشار                    المستشار                                المستشار

عزام علـــــــــــــــي الديب     صالح عبد القادر الصغيـــر                فوزي خليفة العابـــــــــــــد 

       المستشار                     المستشار                                المستشار

 عبد السلام امحمد بحيــــح    د/ سعد سالم العسبلــــي                د / حميد محمد القماطــــي  

     المستشار                       المستشار                                المستشار

 فرج أحمـــــد مــــــعروف     بشير سعــــــــــد الزياني                  توفيق حسين الكــــــــــردي

                                                      أمين سرالدائرة

                                                 أسامة علي المدهونــــــــي