مذكرة دفاع وتعديل طلبات

 

اليسير للمحاماة والأعمال القانونية

الخمس شارع طرابلس مقابل جامع الباشا خلف الساحة عمارة الدوفاني الدور الأول على اليمين الشقة رقم 2 هاتف : 0913778096  ــــــــــ 0924266231

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محكمة الخمس الابتدائية

الدائرة الكلية (................ )

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مذكرة بدفاع المدعين في الدعوى رقم 214 / 2018 م مدني كلي الخمس وتعديل في الطلبات بإضافة طلب جديد

ضد

الممثل القانوني للشركة الأهلية للإسمنت المساهمة

الوقائع

نحيل بشأنها إلى صحيفة الدعوى وإلى ما قد يرد بمعرض الدفاع بهذه المذكرة من وقائع قد تطرح في سياق الدفاع عن المدعين

الدفــــــــاع

تنبيه

لن يتم الرد وتتبع مذكرات الشركة المدعى عليها وفق الترتيب الوارد بها بل سيتم الرد  أولا على الفقرة الثانية منها ثم الثالثة ثم الرد على الفقرتين الأولى والرابعة جميعا لما في ذلك من اختصار وتحاش للتكرار

1 / تحاشت الشركة المدعى عليها في دفاعها أن تواجه مطاعن المدعين بشأن عدم صحة المبررات التي استندت إليها الجمعة العمومية للشركة عند إصدارها للقرار محل الطعن ــ ولم تنبس حيال تلك المطاعن ببنت شفه ــ حيث جاء ردها مبهما يتسم بسمة العموم واستعراض نصوص القانون التجاري وبيان مسئوليات مجلس الإدارة وفقا لنص المادة 35 من النظام الأساسي للشركة ونص المادة 172 ، 182 من القانون التجاري دون أن تتضمن المذكرة ما يفيد أن مجلس الإدارة ــ المكون من المدعين وغيرهم ــ يعد مسئولا عن التأخير في انجار طريق مصنع اسمنت زليتن ــ الذي ينتهي دوره فيها عند حدود تقديم العون والمساهمة بقيمة مالية متى شرعت الجهة المعنية بتنفيذه في التنفيذ ــ

هذا كما تحاشت الشركة المدعى عليها بيان وجه التقصير والتأخر في مشروع توسعة مصنع اسمنت زليتن ، لأن هذا المشروع ثم التعاقد عليها قبل أن يتولى المدعون وغيرهم مهام مجلس إدارة الشركة بما يزد عن ثلاثة عشر سنة حيث ثم التعاقد على التوسعة سنة 2003 م ولم تنجز التوسعة المتعاقد عليها حتى سنة 2009 م  حيث أعلن عن إفلاس الشركة الألمانية المتعاقد معها على التوسعة خلال هذه السنة وتقرر سحب المشروع وثم التعاقد بشأنه بعد ذلك مع شركة تركية ولم تقم بإنجاز التوسعة واستكمال المشروع وتسليمه للمالك حسب الجدول الزمني الوارد بالعقد  إلى أن تولى المدعون مهام مجلس الادارة خلال شهر إبريل سنة 2016 م حيث مارسوا كل الوسائل والضغوط مستعملين كل أساليب وطرق التغريب والترهيب مع الشركة المنفذة ورغم الصعوبات التي كانت تعترض عملية تنفيذ التوسعة من أوضاع أمنية غير مشجعة وظروف اقتصادية صعبة وتهدم الكثير من المباني والمنشآت والبنى التحتية نتيجة لما تعرض له المصنع من قصف جوي من قبل حلف الناتوا أتناء أحداث ثورة 17 فبراير إلا أن مجلس الادارة تمكن من إنجاز التوسعة في أقل من سنة ونصف وأجريت التجارب الأولية أثناء صدور القرار المطعون فيه،  فكيف يمكن أن يؤاخذ المجلس على التقصير والتأخير في إنجاز طريق هو غير مكلف بها أو إنجاز مشروع توسعه أنجزه في سنة ونصف بعد أن عجز غيره على إنجازه في ثلاثة عشر سنة 

  ومن ثم فإن ما جاء بمذكرة الشركة في هذا السياق هو كما يقولون ضرب في غير مضرب وهروب إلى الأمام إذ لا صحة من الناحية الواقعة والقانونية لهذا المسوغات التي أدرجت ضمن مآخذ الجمعية على مجلس الإدارة وجعلت أساسا للقرار المطعون فيه

2 ـ لا خلاف حول قراءة نص المادة 154 من القانون رقم 23 لسنة 2010 بشأن النشاط التجاري ــ الخلاف حول تفسير هذا النص وحول ما عرض في مذكرة من وقائع بهذا الخصوص ــ فالمشرع اشترط لإضافة أي بند لجدول أعمال الجمعية العمومية للشركة تحت بند ما يستجد من أعمال شروط

الشرط الأول أن تكون البنود المراد إضافتها مقدمة من مساهمين يمثلون 10 % من رأس مال الشركة

الشرط الثاني أن تقدم البنود المراد إضافتها قبل خمسة أيام

الشرط الثالث  عرضها في بداية الاجتماع وموافقة الأغلبية عليها

وقد تناولنا في صحيفة الدعاوى بيان أن البنود التي أضيفة إلى جدول الأعمال لم تتم إضافتها في الوقت المحدد قانونا إلا أن الشركة المدعى عليها ردت على ذلك بأن القواعد المتبعة في قانون المرافعات لا محل لها عند تطبيق القانون التجاري وهو قول غير سديد لأن النظام التشريعي نظام متكامل يتمم بعضه بعضها وقواعد قانون المرافعات بشأن المواعيد قواعد تطبيقية لمبادئ العدالة سواء جاءت بمناسبة إجراء يخضع في أحكامه الموضوعية للقانون المدني أو التجاري ما لم يوجد نص خاص بشأنه والمادة السادسة عشر من قانون المرافعات صريحة في أنه { إذا عين القانون للحضور أو لحصول إجراء ميعاد مقدر بالأيام أو بالشهور أو بالسنين فلا يحسب منه التكليف بالحضور أو التنبيه أو حدوث الأمر المعتبر في نظر القانون مجريا للميعاد وينقضي الميعاد بانقضاء اليوم الأخير منه إذا كان ظرفا يجب أن يحصل فيه الإجراء أما إذا كان الميعاد مما يجب انقضاءه قبل الإجراء فلا يجوز حصول الإجراء إلا بعد انقضاء اليوم الأخير من الميعاد  .....}

فهذا النص عام سواء تعلق الأمر بإجراءات الخصومة أو بأي إجراء آخر ورد في قانون سواء قانون المرافعات أو غيره ــ والعام يحمل على عمومية حتى يرد ما يخصصه ــ ولو اخذنا بما انتهت إليه الشركة في مذكرتها من رأي لتعذر تحديد مدد تقادم الحقوق وسقوطها الواردة في القانون المدني أو القانون الإداري أو أي قانون آخر لأن مدار ذلك كله على هذا النص فهو النص الذي يمثل القاعدة العامية في كيفية احتساب المواعيد ــ الناقصة أو التامة ــ أيا كان نوع هذا الميعاد وأيا كان موضوعه وبالتالي فإن عدم ادارج بند إعادة تشكيل مجلس الإدارة في الميعاد المحدد  من شأنه أن يبطله ويجعله والعدم سواء ولا ينال من ذلك قول قائل أن القانون رقم 23 / 2010 م بشأن النشاط التجاري لم يرتب البطلان على عدم مراعاة الميعاد المنصوص عليه في المادة 154 ــ وذلك لأن البطلان على عدم مراعاة المواعيد منصوص عليه هو الآخر في قانون المرافعات بمقتضى نص المادة 20 ، حيث جاء فيها ما نصه {  يترتب البطلان على عدم مراعاة المواعيد والإجراءات المنصوص في المواد 7 ، 8 ، 10 ، 11 ، 12 ، 14 ، 16 ،.....}   فعدم مراعاة نص المادة 16 من قانون المرافعات واحتساب المواعيد على خلاف ما تقضي به يرتب البطلان دون الحاجة إلى التمسك به ولا تصححه تلحقه الاجازة بالسكوت عنه لأنه بطلان مطلق يجعل من الإجراء هو والعدم سواء وعليه فإن رد الشركة المدعى عليها بهذا الشأن لا محل له من القانون لأن النظام التشريعي نظام متكامل وقانون المرافعات هو القانون الذي يحكم القواعد المنظمة للمواعيد ويبن كيفية احتسابها لأي إجراء ينص عليه أي تشريع ما لم يرد في ذلك التشريع نص خاص عندها يكون ذلك النص هو الأولى بالتطبيق

هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن محضر اجتماع الجمعية العمومية للشركة لم يتضمن ما يفيد أن البنود التي تم إضافتها قد عرضت على أعضاء الجمعية الحاضرين وقد صوتوا عليها وأجازوها وهو ما نص عليه المشرع بموجب المادة 154 من القانون المشار إليه حيث جرى نصها بأن {  .......يتوجب على رئيس الجمعية العمومية ذكر هذه الأعمال  في بداية اجتماع الجمعية وضمها إلى البنود المذكورة في الإعلان بشرط موافقة أغلبية الحاضرين  } وهو ما يقتضي التصويت عليها وإثبات نتيجة التصويت بمحضر الجمعية العمومية للشركة وحيث أنه لا دليل حتى حينه على حصول التصويت وموافقة الأغلبية على ما أضيف فإن عرض الأمر على الجمعية بهذه الكيفية من شأنه أن يجعل القرار المطعون باطلا بما يتحتم معه إلغاءه وإلغاء كافة الآثار المترتبة عنه .

3 ــ الرد على دفع بعدم قيام الدعوى على أساس غير سليم  

يتلخص دفاع الشركة بهذا الصدد في القول بأن حق المدعين وبموجب نص المادة 174 من القانون رقم 23 / 2010 م بشأن النشاط التجاري منحصر بالمطالبة بالتعويض فيما لو صح أن الإقالة غير مبررة وهو الحق الوحيد الذي أجازة المشرع وحيث أنهم لم يطالبوا بذلك فإن دعواهم تكون قد أقيمت على غير أساس

وهذا القول لعمري هو الخطأ بعينه من وجهين

أولهما أن المشرع وبموجب نص المادة 174 المشار إليها عبر في المطالبة بالتعويض بنفس العبارة التي استعملها المدعون في صحيفة دعواهم حيث جاء بالفقرة الثانية من المادة المذكورة ما نصه { ...ويجوز للجمعية العمومية إقالة مجلس الإدارة كليا أو جزئيا ولو كان معينا بموجب عقد التأسيس مع الاحتفاظ من تمت إقالته بحقه بالتعويض إذا كانت الإقالة غير مبررة } والمدعون في دعوى الحال قد احتفظوا لأنفسهم بالحق في المطالبة بالتعويض لأن هذا الحق لا تستقيم المطالبة بل إلا بعد ثبوت أن الإقالة لم تكن مبررة وقد تضمنت صحيفة دعواهم كما تضمنت هذه المذكرة مآخذهم ورددوهم على ما أسند إليهم بمحضر الجمعية العمومية من تقصير دون وجه حق وبالتالي فإن دعوى المدعين تجد أساسها من الواقع ومن القانون ولا عيب فيها إلا سطوع الحق بما جعل من البعض غير قادر على قراءتها على الوجه الصحيح .

وثانيهما : أن الأصل في التعويض هو التعويض ولا يصار إلى البديل النقدي إلا إذا تعذر واستحال التعويض العيني وهو ما نص عليه المشرع بموجب المادة 206 من القانون المدني حيث قضت بأن 1 ــ يجبر المدين بعد اعذاره طبقا للمادتين 222 ، 223 على تنفيذ التزامه عينا متى كان ذلك ممكنا . 2 ــ على أنه إذا كان في التنفيذ العيني إرهاق للمدين جاز له أن يقتصر على دفع تعويض نقدي إذا كان ذلك لا يلحق بالدائن ضررا جسيما } ونصت المادة 217 من ذات القانون على أنه إذا لم يتم  التنفيذ العيني أو أصر المدين على رفض التنفيذ حدد القاضي مقدار التعويض الذي يلزم به المدين .........} ثم بين المشرع في الفصل الثاني من الباب الثاني التنفيذ بطريق التعويض النقدي ابتداء من نص المادة 218 مدني وحتى المادة 236 مدني ولما كان المتفق عليه فقها وقضاء أن الأصل أن يكون التعويض عينا ولا يصار إلى التعويض النقدي إلا إذا استحال التعويض عينا أو ترتب عنه إرهاق للدائن أو المدين فإن طلب إلغاء القرار وإعادة المدعين سابق عملهم هو طلب للتعويض وما احتفظ العيني وقد احتفظوا لأنفسهم بالمطالبة بالتعويض النقدي عما لحقهم من ضرر جراء القرار المطعون فيه سواء أعيدوا إلى سابق عملهم ومكنوا من ذلك أو لم يمكنوا وبالتالي فإن ما انتهت الشركة المدعى عليها في دفاعها من قول بأن المدعين لم يطالبوا بالتعويض لأن لفظ التعويض يشمل التعويض العيني بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه وهو الأصل ويشمل البدل النقدي الذي يدفعه المدين إذا استحال التنفيذ العيني أو أصر على عدم تنفيذ إلزامه عينا

هذا من جهة ومن جهة أخرى فإننا لا نسلم حق أن المدعين في مثل هذه الدعاوى منحصر في المطالبة بالتعويض النقدي فقط ــ فنص المادة  174 من القانون رقم 23 / 2010 بشأن النشاط التجاري لم يأتي لحصر حقوق مجلس الإدارة واحتفاظه لمجلس الإدارة المقال إقالة غير مبررة بحقه في التعويض ما هو إلا تطبيق للقواعد العامة ولم يأتي في سياق بيان الحقوق والواجبات ــ ولا يحول هذا النص دون النظر في مشروعية القرار وإصدار الحكم بشأنه بإلغائه أو باعتباره باطلا أو غير مبرر لأن ذلك أمر حتمي لبلوغ الغاية وهي الحكم بالتعويض ــ عينا أو نقدا ــ للمتضرر منه كالحكم للعامل بحقه في كافة مستحقاته عن عقد العمل في حال صدور قرار بفصله فصلا تعسفيا أو إعادته إلى سابق عمله أو الجمع بين التعويض العيني والنقدي

فمن المعروف بداهة أن إعادة العامل المفصول أو المقال إلى سابق عمله ــ في حال ما تبين أن إقالته أو فصله جاءت بناء على قرار  تعسفي أو غير مبرر ــ هي من الأمور التي قد لا يتأتى تنفيذها عينا حيث لا يمكن إجبار رب العمل على تمكين العامل من عمله ولكن ومع ذلك يجب أن تبقى ضمن طلبات صحيفة الدعوى التي يقيمها العامل لأن تقدير إعادة المفصول أو المقال تعود لظروف الدعوى ولرغبة المدعى عليه رب العمل في تجنب التعويض النقدي أو التخفيف منه في بعض الأحيان  وقد قضت المحكمة العليا إن لقاضي الموضوع الحق في تقدير التعويض المناسب عن الأضرار التي تلحق العامل نتيجة فصله تعسفيا , فله أن يكتفي بالتعويض العيني متمثلا في إعادته إلى عمله كما له أن يكتفي بالتعويض النقدي إذا رأى في إعادة العامل إلى عمله ما يخل بمصلحة العمل , وليس هناك ما يمنع قانونا من الجمع بين التعويضين إذا رأى من ظروف الدعوى وملابساتها ما يبرر ذلك. } الطعن المدني رقم 213 / 41 ق

كما قضت { إن الأصل في الإنهاء التعسفي لعقد العمل أن يقضى للعامل بتعويض نقدي تقدره المحكمة بعد التحقق من ظروف الفصل كما تنص على ذلك المادة 69 من قانون العمل ولا تلجأ المحكمة إلى تعويض العامل عينا بإعادته إلى سابق عمله عملا بالرخصة الممنوحة لها طبقا للمادة 50 من القانون المشار إليه إلا إذا كانت ظروف الدعوى والعلاقة بين رب العمل والعامل تسمح بذلك ، إذ أن إكراه رب العمل على قبول عودة العامل ينتفي معه حسن التعاون الواجب توافره بين الطرفين وإلا تهددت مصلحة العمل وسيره. }  الطعن المدني 139 / 45 ق

ومن ثم فإن مطالبة المدعين بإلغاء القرار الغير مبرر الصادر من الجمعية العمومية للشركة وتمكنهم من العودة إلى سابق عملهم هو من باب تخير المدعى عليهم فيما هم مستعدون لتحمله من تعويض وليس من باب إصرار المدعين على العودة وبالتالي فإن دفع الشركة المدعى عليها بأن دعوى المدعين قد أقيمت على غير أساس غير سليم مرده عدم فهم المدعى عليهم للدعوى في سياقها القانون السليم  وعدم وقوفهم على المعنى الكامل للفظ التعويض الوارد بنص المادة 174 من القانون رقم 23 / 2010 م 

  • وفضلا عن هذا وذلك فإن علاقة مجلس الإدارة بالشركة المدعى عليها هي علاقة يحكمها قانون العمل كما يحكمها قانون النشاط التجاري وإن أسند هذا الأخير مهمة إقالة مجلس الإدارة وإعادة تشكيله للجمعية العمومية للشركة ــ لأن رئيس وأعضاء مجلس الإدارة لا يمكن أن يعينوا أنفسهم بأنفسهم كما لا يمكن أن يقالوا بذات الطريق ــ ولأن الشركة في الأساس هي مشروع اقتصادي مملوك للمساهمين الذين يمثلون الجمعية العمومية ــ فقد أسند اختصاص تعين وإقالة مجلس إدارة الشركات للجمعيات العمومية ــ وهذا لا يخرج العلاقة القائمة بين مجلس الإدارة والشركة عن دائرة قانون العمل أو ما سمي أخيرا بقانون علاقات العمل الفردية رقم 12 لسنة 2010 م فهذا القانون هو القانون المنظم لعلاقة مجلس الإدارة بالشركة وحيث أن جميع نصوص هذا القانون هي نصوص آمرة متعلقة بالنظام ولا يجوز مخالفتها أو الاتفاق على خلافها  وهو ما قررته المحكمة العليا حين قضت بـ {  ان قانون العمل الصادر فى 5 ديسمبر 1957 هو الذى ينظم العلاقة التعاقدية بين العامل ورب العمل وان جميع قواعد هذا القانون امره متعلقة بالنظام العام ولا يجوز الاتفاق على خلافها } الطعن المدني رقم 32 / 10 ق

ولما كانت الإقالة دون مبرر هي صورة من صور الفصل التعسفي وكان الثابت بموجب نصوص قانون العلاقات الفردية أن للعامل الحق في المطالبة بإلغاء قرار فصله التعسفي والعودة إلى سابق عمله وبالتالي فإن نص المادة 174 من قانون النشاط التجاري وإن نص على حق أعضاء المجلس المقال دون مبرر في المطالبة بالتعويض  فقط فإن ذلك لا يعني انحصار حقهم في التعويض النقدي لأن حق المجلس المقال في المطالبة بالعودة إلى سابق عملة حتى انتهاء مدته يجد سنده في قانون علاقات العمل الفردية وما نص المادة 174 من قانون النشاط التجاري سوى ترديدا لنصوص وقواعد القانوني المدني التي تلزم كل مخطأ بتحمل تبعية خطئيه وتعويض المضرور المادة 160 مدني كما هو تطبيق لقواعد قانون العمل الذي يعطي للعامل المفصول تعسفا حق المطالبة بالتعويض العيني من خلال إعادته لسابق عمله والتعويض النقدي إن أعلن رب العمل صراحة في عدم استعداده لتمكين العامل من العودة إلى عمله أو تبين للقاضي من خلال ظروف الدعوى تعذر ذلك واستحالة سير العمل على النحو المطلوب  وبالتالي فإن الدعوى بكل طلباتها تجد سندها القانوني وأساسها الواقعي بما يتعين معه الحكم للمدعين بطلباتهم المبينة أدناه   

4 ــ تعويض المدعين عن الضرر المادي والمعنوي الذي ألم بهم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لما كان المستقر عليه فقها وقضاء هو جواز تعديل طلبات الدعوى من قبل المدعي سواء في الدعوى الأصلية أو المقابلة إلى حين قفل باب المرافعة وهو ما رددته المحكمة العليا عندما قضت بأنه { اذا طلب المدعى تثبيت ملكيته لقطعة أرض مبينة الحدود بالصحيفة وعين خبير اوضح حدود الارض المتنازع عليها فطلب تثبيت ملكيته للأرض التى بينها الخبير فى تقريره .. وحكم له بذلك . فلا يجوز النعى على الحكم بأنه قضى بما لم يطلبه الخصوم بحجة ان حدود الارض المبينة بالصحيفة تختلف عما اوضحه الخبير لان طلبات المدعى قد استقرت طبقا لما اوضحه الخبير وتكون الدعوى قد جرت فيها الخصومة على هذا الاساس .}  الطعن المدني رقم 69 / 18 ق

وقد قررت صراحة في حكم آخر لها بـ  { ان الطلبات التى تتضمنها صحيفة الدعوى اذا ثبت عليها المدعى أثناء سير الخصومة حتى قفل باب المرافعة ولم يطلب تعديلها على وجه قاطع صراحة كان أو ضمنا فانها تكون هى الطلبات المعتبرة في الدعوى } الطعن المدني رقم 117 / 20 ق

لما كان ذلك وكان الثابت من خلال ما سلف بيانه بصحيفة الدعوى وبهذه المذكرات أن القرار المطعون فيه هو قرار غير مبرر وقد ألبس ثوب العقوبة عندما تعمد إقصاء بعض أعضاء مجلس الإدارة ودون بحث البند الخاص بإعادة تشكيل لجنة المراقبة حتى أصبح القرار الغير مبرر وكأنه عقوبة تأذبية وقعت على بعض أعضاء مجلس الإدارة لجرم أو خطأ اقترفوه  وهو ما اساء للمدعين وسمعتهم أمام الكافة وأمام زملائهم في الوقت الذي لم تحقق فيه الشركة أي نجاح يذكر إلا عندما تولي بعضهم مهام رئاسة المجلس وعضوية ــ فالشركة حققت أرباحا خلال سنة 2013 بواقع 43 مليون دينار عندما كان يديرها المدعي الأول والثاني ــ وأنجزت مشروع التوسعة في أقل من سنة ونصف وهو المشروع الذي عجزت مجالس الشركة المتعاقبة عن إنجازه لمدة تزيد عن ثلاثة عشر سنة

ولما كان رئيس مجلس الإدارة يتقاضى مكافئة شهرية بواقع 2500 ألفان وخمسمائة دينار كما يتقاضى كل عضو من أعضاء مجلس الإدارة مكافئة شهرية بواقع 2000 ألفي دينار كما يمنح لكل واحد من أعضاء مجلس الإدارة مبلغ خمسمائة دينار شهرا مقابل الرعاية الصحية وخمسمائة دينار أخرى بدل نقل وهي مكافآت تدخل ضمن المرتب وقف تعريف المحكمة العليا له حيث قضت بـ {إن مدلول المرتب الذي تحسب على أساسه الاشتراكات وتسوى المعاشات الضمانيه هو المرتب الفعلي الذي يشمل ما يتقاضاه الموظف شهريا من مرتب أساسي مضافا إليه ما يستحقه من علاوات وبدلات ومزايا مالية أخرى ذات الصفة المستقرة الثابتة والمنتظمة والتي تحدد بقرار من أمين اللجنة الشعبية العامة للضمان الاجتماعي } الطعن الإداري رقم 56 / 42 ق    

ومن ثم فإن التعويض الذي يستحقه كل من المدعي الأول والثالث والرابع والخامس والسادس هو مبلغ 48 ألف دينار لكل واحد منهم وذلك نظير مكافئته وبدل النقل والرعاية الصحية ابتداء من 1/ 1 / 2018 م وحتى تاريخ انتهاء فترة توليهم عضوية مجلس إدارة الشركة وهو شهر 30 / 4 / 2019  بواقع ثلاثة آلاف دينار شهريا لكل واحد منهم

كما يستحق المدعى الثاني باعتباره رئيسا لمجلس الإدارة مبلغ 56 ألف دينار كمكافئة وبدل نقل وبدل رعاية وهو ما مجموعه ثلاثة آلاف وخمسمائة دينار شهريا ابتداء من 1/1 / 2018 وحتى نهاية شهر ابريل 2019  وهذا يمثل ما لحق بالمدعين من ضرر مادي نتيجة لإقالتهم دون مبرر

أما الأضرار المعنوية فإن هذه الإقالة الغير مبررة قد ألحقت بالمدعين ضررا معنويا فادحا أثرت على وضعهم النفسي ومركزهم الاجتماعي ومكانتهم وسمعتهم الوظيفة  فبد أن تولوا العديد من المناصب القيادية في العديد من الشركات العامة والخاصة والتي لا تزال قائمة ناجحة في الوسط الاقتصادي وفي الوقت التي كانت تتسابق فيه العديد من الجهات والشركات العديدة الأخرى  على أن تسند لهم مراكز قيادية في منشآتها ومرافقها الاقتصادية تأتي هذه الإقالة الغير مبررة لتسيء إلى سمعتهم وتجعل منهم ومن كفاءتهم ونزاهتهم وإخلاصهم لعملهم محط القيل والقال والتكهنات والتخمينات وهو ما يمثل ضررا معنويا يقدر كل واحد من المدعين المبلغ الكافي لحبره بواقع  100000 مائة ألف دينار

لذلك

يتمسك المدعون بطلبهم الواردة بصحيفة الدعوى تحت بند أولا الخاص بإلغاء القرار المطعون فيه وإعادتهم إلى سابق عملهم 

ويطالبون بتعديل طلبهم الوارد تحت ثانيا وذلك باحتفاظهم بحقهم في التعويض النقدي بإلزام الشركة المدعى عليها بأن تدفع لكل واحد من المدعين الأول والثالث والرابع والخامس والسادس مبلغ 48000 ثمانية وأربعون ألف دينار كتعويض مادي عما فاتهم من كسب نتيجة لإقالتهم من مجلس إدارة الشركة إقالة غير مبررة

وإلزام الشركة المدعى عليها بأن تدفع للمدعي الثاني مبلغ 56000 ستة وخمسون ألف دينار كتعويض مادي عما فاته من كسب نتيجة لإقالته من رئاسة مجلس إدارة الشركة إقالة غير مبررة

وفي حال ما أعلنت الشركة المدعى عليه أو رأت المحكمة إمكانية إعادة المدعين إلى سابق عملهم الاكتفاء بتعويض المدعين عن الضرر المعنوي وذلك بإلزام الشركة المدعى عليها  بأن تدفع لكل واحد من المدعين مبلغ مائة ألف دينار كتعويض عما لحقهم من أضرار معنوية

مع إلزامها بالمصاريف والأتعاب حكما مشمولا بالنفاذ المعجل الطليق من قيد الكفالة

                                                           عن المدعين

                                                 المحامي / محمد مفتاح اليسير

                                                ...................................

 

 

   

 

عودة لصيغ و قوانين