مرحبا بك عزيزي

 

مقدمة وتنبيهات

مرحبا بك عزيزي الزائر ،  هذه ليست دعوة لاعتناق الاسلام بقدر ما هي دعوة للتعرف عليه  ، عبر هذه الصفحة ستكون رفيقنا في رحلة نعرفك من خلالها على الدين الإسلامي ، عقيدة وشريعة ، بعبارة موجزة مختصرة ، وسيكون في مقدورك التواصل معنا ، واستيضاح ما تريد استيضاحه .  وسنبين  لك علاقة الإنسان المسلم بالله ، وبهذا الكون ، وبالأديان الأخرى ، وبالكتب السماوية وبالأنبياء والرسل . وقبل أن نشرع معا في هذه الرحلة يجب التنبيه إلى النقاط التالية :

1)  لا تجعل من أحوال المسلمين اليوم وتصرفاتهم مرشدك ودليلك على معرفة ومضمون وماهية الإسلام ، فمعظم ما تراه لا يمت للإسلام الحقيقي بصلة ، فما هم عليه ، لم يكن من طبيعة دينهم ، بل كان نتيجة لإتباعهم أهوائهم ومحاولتهم تقليد الغير.

2)   قد تكون لك عزيزي الزائر معلومات مسبقة عن الإسلام ، سواء تكونت لديك من خلال قراءاتك أو سماعك أو مشاهداتك ، وهي معلومات قد تكون صحيحة وقد لا تكون  ،  وبالتالي لا أقول لك تخلى عن رصيدك المعرفي السابق  حول الإسلام ، وإنما أنصحك أن لا تجعل منه مسلمات غير قابلة للنقاش أو إثبات العكس ، كما لا أطلب منك  أن تعتبر كل ما ستقرأه بهذه الصفحة من باب المسلمات  ، بل من حقك أن تطالب بتقديم الدليل على صحة وصدق كل معلومة ، وأن تستوثق بنفسك من صحتها بالرجوع إلى المصادر الصحيحة

3)  إن ما تحقق في هذا العصر من تقدم وتطور علمي جعل العقل البشري يصاب بشيء من الغرور ، مما جعله يكاد يجزم أنه قادر على سبر غور كل شيء ، والوقوف على كنه كل أمر ، حتى أصبح العقل البشري عقلا ماديا لا يؤمن بالغيبيات ، وهو لذلك يسعى إلى إدراك الحكمة من الأوامر والنواهي الإلهية ، وكثيرا ما يجعل قبوله أو رفضه لها متوقفا على ما أدركه من مقاصدها ، وبالتالي علينا أن ننبه إلى أن بعض الأحكام والأوامر الدينية في كل الأديان السماوية ،  لا يجب أن نخضعها لمقاييس العقل ومعايير النفع والضرر ، وأن لا نبحث عن المعاني الكامنة وراءها ، فالحكمة من وراءها هو عدم إدراك حكمتها ، حتى يكون امتثالنا لتلك الأوامر وتنفيذنا لها ، امتثالا صادقا مجردا عن المصالح والمنافع ، فيتجلى فينا من خلال ذلك الامتثال معنى الخضوع والخشوع والانقياد والعبودية الحقة لله الواحد الأحد  .

ومع هذا نستطيع أن نجزم بـأن الإسلام لا يتصادم البتة مع العقل السليم والحقائق العلمية  ، وكثيرا ما أكدت الاكتشافات العلمية الحديثة صحة ما جاء به الإسلام وأخبر عنه القرآن أو الرسول صلى الله عليه وسلم في أحاديثه النبوية الصحيحة مند ألف واربعمائة سنة وستقف على ذلك من خلال هذه الصفحة عند تناول موضوعات الإعجاز العلمي في الإسلام

4)  كن على ثقة  أنك لن تخسر  باعتناقك للإسلام شيئا ، لأن المسلم لا يمكن أن يكون مسلما إلا إذا آمن بكل الأنبياء والرسل ( 1 ـ آدم {أبو البشر}  2 ـ  وإدريس { أخنوخ } 3ــ ونوح 4ــ وهود 5ـ وصالح 6ــ ولوط 7ــ وإبراهيم 8ـ وإسماعيل 9ــ وإسحاق 10ــ ويعقوب 11ــ ويوسف 12ــ وشعيب 13ــ وأيوب 14ــ وذو الكفل 15ــ ويونس 16ـ وموسى 17ـ وهــــارون 18ـ وإلياس 19ــ واليسع 20ــ وداود 21ــ وسليمان 22ــ وزكريا 23ــ ويحــــــي 24ــ وعيسى 25ــ ومحمد عليهم جميعا الصلاة والسلام ) بل وعليه فوق ذلك أن يؤمن بأن هنالك رسل وأنبياء آخرين لم تذكر اسمائهم في القرآن فقد قال الله تعالى في القرآن  { ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله فإذا جاء أمر الله قضي بالحق وخسر هنالك المبطلون } سورة غافر الآية 78

كما لا يمكن للإنسان أن يكون مسلما إلا إذا آمن بأن الله قد أنزل كتبا من السماء ، وهي الزبور على نبي الله داود عليه السلام ، والثورات على سيدنا موسى عليه السلام ، والإنجيل على سيدنا عيسى عليه السلام ، والقرآن على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .وأن جميع الأنبياء والرسل قد دعوا جميعا إلى إفراد الله بالعبادة دون غيره ودون وسيط ، ولهذا فإن من يعتنق الإسلام لن يخسر من وراء ذلك شيئا ، بل سيكون باعتناقه للإسلام قد صحح بعض المعتقدات الخاطئة التي نالها التحريف بحكم سوء الفهم وعدم الضبط في النقل

نشر بتاريخ 3 / 5 / 2014